وكالات
بعد شهرين من الأزمة بين الرباط ومدريد، وبعدما عرفت مقام نفسها ، وعلى أنها خسرت جارا كان يحميها من رياح الإرهاب ، ومن تسونامي الهجرات الغير الشرعية، تراجعت عن قراراتها وعن تعنتها ، و أعلنت عبر وزيرتها الخارجية أرانشا غونزاليس لايا التي عبرت في حوار أجرته مع وسائل الإعلام نهاية الأسبوع الجاري ، أن مدريد على استعداد للنظر في مقترحات الرباط حول الصحراء، كما عبرت أن مدريد لديها رغبة في التفاعل مع أي مقترح يقدمه المغرب بخصوص قضية الصحراء، متطلعة إلى طي صفحة الخلافات بين مدريد والرباط، التي تدخل شهرها الثاني.
وقالت وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس في تصريحها الإعلامي، ” نحن نفهم تماما أن المغرب لديه حساسية كبيرة بشأن هذه القضية، نريد حلا تفاوضيا في إطار الأمم المتحدة، وفي هذا الإطار، نحن على استعداد للنظر في أي حل يقترحه المغرب، مع الأخذ في الاعتبار أنه ليس من مسؤولية إسبانيا لعب دور الوساطة، لأن هذا الدور يجب أن تقوم به الأمم المتحدة”.
وكانت الحكومة الإسبانية قد بدأت تدرس القيام بالالتفاتة تجاه المغرب، لمنع تصعيد جديد، وتفاقم جو التوتر السائد، منذ شهرين، ومن بين الخيارات، التي بدأت دراستها أن يقوم أحد الوزراء الإسبانيين بزيارة المغرب، أو أن يتصل الملك فيليب السادس بالملك محمد السادس. والخيارات، التي تناقشها الحكومة الإسبانية، لا تزال غير واضحة تماما بالنسبة إليها، حسب صحف إسبانية، إذ إن زيارة وزير منها للمغرب كان إجراءً معتمدا دائما في حل الأزمات بين البلدين، وكان يتم الاعتماد على وزير الخارجية، إلا أنه في الأزمة الحالية، تتخوف إسبانيا من الاعتماد على وزيرة خارجيتها، أرانشا غونزاليس لايا، لأنها كانت جزءًا من الأزمة مع المغرب.
من جهة أخرى ، اعتبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن”الأزمة ليست مرتبطة بحالة شخص. إنها لا تبدأ بوصوله مثلما لن تنتهي بمغادرته. إنها قبل كل شيء قصة ثقة واحترام متبادل تم الإخلال بهما بين المغرب، وإسبانيا. إنها اختبار لموثوقية الشراكة بين المغرب، وإسبانيا”. وأردفت الوزارة:”هناك بالطبع صعوبات طبيعية مرتبطة بالجوار، وحتمية الجغرافيا، بما في ذلك أزمات دورية تتعلق بالهجرة، لكن ذلك لا ينبغي أن ينسينا أبدًا أن التضامن هو الشراكة، وحسن الجوار، والصداقة مرتبطان بالثقة، والمصداقية. هذا التضامن هو الذي أظهره المغرب دائما تجاه إسبانيا. والتاريخ الحديث يخبرنا بأن المبادرات كانت كثيرة”.

