جميلة عمر
في كلمة بمناسبة تقديم مشروع قانون التنظيم القضائي قال وزير العدل، السيد محمد أوجار أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب في إطار القراءة الثانية، يوم الثلاثاء في الرباط، أن مشروع قانون التنظيم القضائي سيشكل دعامة أساسية لباقي مشاريع القوانين التي توجد الآن في المسار التشريعي، وبالأخص مشروع تعديل قانون المسطرة المدنية ومشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية وكذا مشروع تعديل القانون الجنائي.
وأوضح السيد أوجار أن هذا القانون يأتي في سياق استكمال الترسانة القانونية لتنزيل مشروع إصلاح منظومة العدالة .
وأضاف أنه بعد إدماج عدد من التعديلات الجوهرية، أصبح المشروع من الناحية الشكلية يتكون من 120 مادة موزعة على أربعة أقسام، يهم الأول منها مبادئ وقواعد التنظيم القضائي وحقوق المتقاضين، والثاني تأليف المحاكم وتنظيمها واختصاصها، فيما يتعلق القسم الثالث بالتفتيش والإشراف القضائي على المحاكم، والرابع بأحكام ختامية وانتقالية.
أما من ناحية الموضوع، يضيف السيد أوجار، فقد تم إقرار العديد من المستجدات على عدة مستويات، من أهمها المبادئ الموجهة للتنظيم القضائي، حيث ترتكز مقومات التنظيم القضائي على مبدأ استقلال السلطة القضائية عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وقيام التنظيم القضائي على مبدأ وحدة القضاء قمته محكمة النقض، واشتغال مختلف مكونات التنظيم القضائي وفق مبدأ القضاء المتخصص، إضافة إلى وجوب تحديد الخريطة القضائية وفق مقاربة عقلانية تهدف إلى تحقيق القرب من المتقاضين وتسهيل الولوج إلى العدالة وفعالية الإدارة القضائية
وتهم هذه المستجدات أيضا حقوق المتقاضين، حيث تم النص على تفصيل حقوق المتقاضين وما يرتبط بها بشأن ممارسة حق التقاضي والمساعدة القضائية والمساعدة القانونية والتعويض عن الخطأ القضائي، إضافة إلى قواعد عمل الهيئات القضائية، والتنظيم الداخلي للمحاكم، سواء على مستوى محاكم الموضوع، أو على مستوى محكمة النقض، وكذا التسيير الإداري للمحاكم، ومستجدات خاصة بمكونات مختلف المحاكم، والتفتيش القضائي والتفتيش الإداري والمالي للمحاكم.
يذكر أن مشروع قانون التنظيم القضائي يهدف إلى مراجعة التنظيم القضائي للمملكة وفق أسس جديدة، لتلافي صعوبات الوضعية الحالية، وتوفير متطلبات النجاعة القضائية على مستوى مختلف درجات التقاضي وأنواع الهيئات القضائية، بما يمكن من توطيد الثقة و المصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي و الحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية.
و يحدد المشروع مكونات التنظيم القضائي والقواعد المتعلقة بتنظيم المحاكم، وبيان درجاتها وأصنافها واختصاصاتها وطرق عملها و تدبيرها الإداري، وكذا حقوق المتقاضين والمبادئ العامة لسير العدالة.
