لأنهم قتلوا أبناء جلدتهم.. فرنسا تكرم 15 “خائنا” بتنغير تسببوا في استشهاد آلاف المقاومين سنة 1933

60

- Advertisement -

جنة بوعمري

تم مؤخرا تكريم رفات 15 جنديا من قوات “الكوم”، الذين حملوا السلاح إلى جانب المستعمر الفرنسي لقتل أبناء جلدتهم من مقاومي قبائل آيت عطا في معركة بوغافر الشهيرة عام 1933. هؤلاء الجنود لقوا مصرعهم خلال عمليات عسكرية استهدفت مقاومين مغاربة،  حيث أقيم حفل بحضور القنصل العام لفرنسا بمراكش، كوينتين تيسير، و مدير الذاكرة و الثقافة بوزارة الجيوش الفرنسية، إيفانس ريتشارد، و بتمويل كامل من وزارة الجيوش الفرنسية، كما حضر  هذا الحفل مسؤولين مغاربة. البلاغ الفرنسي الصادر بهذه المناسبة، تحدث بعبارات “الاحترام و الاعتراف المتبادل”، متجاهلا أن “المربع العسكري” الذي تم تدشينه هو تكريم لـ “خونة” تسببوا في مقتل أزيد من 1300 مغربي سقطوا في جبال بوغافر دفاعا عن الأرض و العرض، حيث استعملت فرنسا هؤلاء “الكوم” كدروع بشرية و كأدوات قمع ضد المقاومة الوطنية بقيادة عسو أوبسلام.

و بهذه المناسبة، تم تدشين مقبرة عسكرية بمنطقة النيف-بوغافر، جهة درعة تافيلالت بحضور مسؤولين مغاربة و فرنسيين. و يضم هذا الفضاء التذكاري رفات خمسة عشر جندياً من الكوميين المغاربة الذين لقوا حتفهم في تلك المعركة، التي تُعد محطة بارزة في تاريخ المنطقة،  و قد خضع الموقع لعملية ترميم شاملة أشرفت على تمويلها وزارة القوات المسلحة بشراكة المكتب الوطني لشؤون المحاربين القدامى و ضحايا الحرب، في إطار برامج الحفاظ على مقابر و مواقع الذاكرة. و أكد المتدخلون خلال هذه المناسبة أن هذه المبادرة تعكس الإرادة المشتركة للمغرب و فرنسا للحفاظ على ذاكرة قائمة على الاحترام و التقدير، و نقلها إلى الأجيال الصاعدة، بما يسهم في ترسيخ قيم الاعتراف و الوفاء، و يعزز الروابط التاريخية و الإنسانية التي تجمع البلدين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com