خلفا للمثير للجدل أفيخاي أدرعي.. الفلسطينية المسلمة إيلا واوية ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي

71

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أعلن الجيش الإسرائيلي، تعيين إيلا واوية، الملقبة بـ”كابتن إيلا”، في منصب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، خلفاً لأفيخاي أدرعي، الذي قرر إنهاء خدمته العسكرية بعد أن قضى أكثر من 20 عاماً في المنصب. و ذكرت وسائل إعلام عبرية أن واوية ستتولى المنصب العسكري الجديد بعد ترقيتها قريباً، و ذلك في خطوة غير مسبوقة، كونها أول ضابطة مسلمة تتولى هذا المنصب في الجيش الإسرائيلي. و إيلا واوية من سكان مدينة قلنسوة، وُلدت لعائلة مسلمة عام 1991، و التحقت بالخدمة العسكرية سراً، قبل أن تشق طريقها داخل الجيش و تصبح أول ضابطة مسلمة فيه، حسبما نقلت قناة “مكان”. و انضمت واوية إلى وحدة المتحدث باسم الجيش عام 2013، حيث عملت في قسم الإعلام العربي. و تولت قبل سنوات منصب نائبة أدرعي. ولدت إيلا واوية في 16 أكتوبر 1989، في مدينة قلنسوة بفلسطين المحتلة من عائلة مسلمة. توفي والدها الذي أصيب بفيروس كورونا. و تقول إنها كانت في صغرها تتابع وسائل الإعلام العربية، و هو ما جعلها شغوفة بالإعلام.

تلقت إيلا واوية تعليمها الابتدائي و الثانوي في مدارس مدينة قلنسوة، و بعد حصولها على الثانوية العامة التحقت بأكاديمية “نتانيا” و حصلت على البكالوريوس مع مرتبة الشرف في الاتصالات. بعدها أتمت الماجستير مع مرتبة الشرف في التسويق الحكومي و السياسي من جامعة “أريئيل رايخمان” في مدينة هرتسليا. و تجيد إيلا واوية 3 لغات و هي: العبرية و العربية و الإنجليزية، إضافة إلى إجادتها لعبة الشطرنج. و عن توجهها الدراسي تقول إيلا إنها في البداية درست الفيزياء و الكيمياء و البيولوجيا، و كانت تريد أن تتوجه لدراسة الطب، لكن مع مرور الوقت زاد ميولها نحو الصحافة و الإعلام. في عام 2010، أسست مشروع “الحياة المشتركة”، و تهدف من ورائه إلى جمع الشباب العرب و اليهود و تشجيع التواصل بينهم من أجل “التفاهم و التعايش” بين الثقافتين العربية و اليهودية. كما انخرطت في مجال الإعلام، فكانت تكتب مقالات في موقع “قلنسوة”، و قدمت برنامج “بالعربي أحلى” لمدة عامين في إذاعة “صوت نتانيا”. و نظمت حملة لمواجهة إدمان الإنترنت، و حصلت من أجل ذلك على منحة دراسية من بنك “هبوعليم”.

في الـ22 من عمرها انضمت عام 2011 للخدمة المدنية في إسرائيل و قضت فيها عاما واحدا، و أدتها بمستشفى “مئير” في مدينة كفار سابا. و بعد عامين تطوعت في الجيش الإسرائيلي، لتكون بذلك أول جندية عربية من منطقة المثلث. و عن سبب انضمامها إلى الجيش الإسرائيلي قالت “أن تكون إسرائيليا يعني أن ترتدي الزي العسكري، فدولة إسرائيل هي الجيش”. و تضيف “في بداية مسيرتي المهنية، كانت هناك لجنة لمناقشة تجنيد الحريديم في الجيش، فطلبت الإذن بالتحدث و قالت للحضور: عيب عليكم، أنا مسلمة و أتمنى لو أستطيع التجنيد”، و تؤكد أن حلمها منذ صغرها كان الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي. و بسبب الرفض العربي الجارف للخدمة العسكرية في إسرائيل، أحاطت إيلا واوية خدمتها العسكرية بسرية مطلقة، فأخفتها عن عائلتها و محيطها. و أكملت تدريبها العسكري جندية، و من ثم خدمت ضابط صف إعلاميا في قسم الاتصالات العربية في لواء المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي تحت قيادة أفيخاي أدرعي.

و في عام 2015 منحها الرئيس الإسرائيلي وقتها رؤوفين ريفلين وسام “الخدمة المتميزة”، بعد اجتيازها دورة ضباط في فرقة المشاة الأولى. و بعد ذلك عينت نائبة لرئيس القسم العربي في لواء المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ثم تولت رئاسة القسم. و في عام 2018 حصلت على وسام “الخدمة المتميزة” من رئيس قسم العمليات بالجيش الإسرائيلي وقتها اللواء أهارون حاليفا. منحها جيش الاحتلال العديد من الترقيات حتى بلغت رتبة رائد، و نالت العديد من الأوسمة أبرزها وسام “الخدمة المتميزة”، الذي منحها إياه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين عام 2015. تقول عن نفسها في إحدى المقابلات التلفزيونية إنها كانت “طفلة شقية و متمردة”، و “كان لها فضول لمعرفة كل شيء و التدخل في كل شيء”. و تقول عن اسمها إن له معنيين، الأول اسم أيرلندي معناه “ضوء القمر” و الثاني اسم عبري يعني “الآلهة”، و له المعنى نفسه في اليونانية، و تؤكد أنه ليس اسمها الحقيقي، بل هو اسم اتخذته لنفسها، أما اسمها الذي اختاره له أهلها فهو “آلاء” و هم الوحيدون الذين ينادونها به. عُرفت واوية بنشاطها الإعلامي عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال إنتاج مقاطع دعائية باللغة العربية نشرتها تحت لقب “كابتن إيلا”.

في أواخر 2019 بدأت إيلا واوية تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي و استغلتها لخدمة الجيش الإسرائيلي، إذ كانت تنشر باستمرار تحت اسم “الكابتن إيلا”، و ركزت على نشر سلسلة من مقاطع الفيديو الموجهة إلى الجمهور العربي حول إسرائيل و الجيش الإسرائيلي. و تظهر إيلا على منصات التواصل بالزي العسكري، و تستخدم اللغة العربية الفصحى و اللهجات العامية بطلاقة، و تستعين أحيانا بأمثال عربية و آيات قرآنية و أحاديث نبوية. و تروج لنفسها بصفتها عربية مسلمة تخدم في الجيش الإسرائيلي، و تقول إنها نموذج لـ”التعايش و التسامح و الخدمة الوطنية داخل إسرائيل”. أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر 2023، برزت شخصية إيلا واوية و نشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو دعائية موجهة بشكل خاص إلى الجمهور العربي. و ركزت الفيديوهات على تبرير انتهاكات الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، و الدفاع عن إسرائيل و عن عملياتها العسكرية في غزة و الضفة الغربية و لبنان و سوريا، فضلا عن قصف إيران.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com