حذرت من التغول و الإقصاء.. 5 هيئات نقابية و مهنية تثمن قرار المحكمة الدستورية بخصوص مجلس الصحافة

81

- Advertisement -

 زهرة المغرب

تمنت الهيئات النقابية و المهنية لقطاع الصحافة و النشر، في بلاغ أصدرته صباح اليوم الاثنين، قرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من المقتضيات الواردة في القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، و اعتبرته جوابا صريحا لا تلميحا من دولة القانون بأن لا أحد يعلو فوق الدستور و يستصغر المؤسسات الدستورية، و قرارا يرد على عبث توظيف هذه المؤسسات و تسخيرها خدمة لأجندة مصالحية انتهازية في قطاع الصحافة و النشر. و قالت الهيئات المهنية و النقابية ، أنه سبق لها أن نبهت “في بياناتنا، حذرنا في ترافعنا المشترك، من تداعياته الخطيرة و تبعاته غير المحسوبة العواقب و النتائج على بلادنا و أمنها الإعلامي. و اعتبرناه توجها يروم إلى “دسترة” التغول و التحكم و الإقصاء و التفرد في صناعة مجلس وطني للصحافة على مقاس سياسي و مصالحي، و يعمد إلى إفراغ مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة من فلسفتها و جوهرها القائم على مبادئ الاستقلالية و الديمقراطية و التعددية و العدالة التمثيلية بين الصحافيين و الناشرين”.

و بناء عليه، فإن الهيئات النقابية و المهنية لقطاع الصحافة و النشر إذ تجدد تثمينها لقرار المحكمة الدستورية فإنها:” تسجل بتقدير كبير الانخراط الجماعي و المسؤول لمكونات المعارضة بمجلس النواب و تقديمها بتنسيق مع هيئاتنا مذكرة إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، و تشيد بمواقف المعارضة بمجلس المستشارين و انسحابها الجماعي من مهزلة جلسة التصويت على المشروع، و برأي المؤسستين الدستوريتين، المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، و المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و قيادات احزاب المعارضة و المركزيات النقابية و المنظمات الحقوقية و المجتمع المدني، و معظم الجسم الصحافي و الإطارات الإعلامية و الثقافية، و خمس وزراء اتصال سابقين الرافضة و المستنكرة لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. كما تحمّل الحكومة مسؤولية ما آل إليه التنظيم الذاتي للمهنة من انحباس و عبث و انزلاق تشريعي، و تدعوها إلى تجسيد الدور الدستوري المناط بها في مساعدة المهنيين لإنتاج قانون تنظيمهم الذاتي بعيدا عن الإقصاء، و الانصات للصوت المهني و النقابي الذي جرى تهميشه خلال مسار إعداد المشروع، و تؤكد على موقفها الثابت في إعادة القانون برمته إلى طاولة الحوار و اعتماد مقاربة ديمقراطية تشاركية من أجل التفاوض التوافق.

أيضا، تؤكد تشبثها المطلق بمبادئ التنظيم الذاتي للمهنة و فلسفته و جوهره، و تعتبر أن نمط الاقتراع الإسمي الفردي لانتخاب ممثلي الصحافيين في المجلس عوض الانتخاب باللائحة الذي تم اعتماده في المجلس السابق، و اعتماد الانتداب و التعيين بالنسبة لممثلي الناشرين على قاعدة رقم المعاملات، و هو ما لا يوجد في أي تنظيم ذاتي للصحافيين عبر العالم، علاوة على أن رقم المقاولات الصحفية في السنوات الأخيرة يتشكل أساسا من الدعم العمومي الاستثنائي، يشكل تراميا فاضحا على مكتسب مهني مشروع، و ينساق و التوجه النيو ليبرالي الجديد القائم على ضرب العمل النقابي و محاصرته، و إخراس أفواه الصحافيات و الصحافيين و جعل حقوقهم و مطالبهم في مرمى سلطة التسلط و القمع و الترهيب و الابتزاز. و تدعو الجسم الصحافي إلى استثمار هذه اللحظة غير المسبوقة في تاريخ النضال المهني المشروع من أجل الدفاع على صيانة مبادئ شرف المهنة و التقيد بأخلاقياتها و تطوير حرية الصحافة و النشر و الارتقاء بالقطاع في إطار حكامة ذاتية بكيفية مستقلة و على أسس ديمقراطية”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com