الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور التعليم العمومي بالمملكة

80

- Advertisement -

جميلة البزيوي

بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة إلى القطع مع ما وصفته بسياسات تفكيك المدرسة و الجامعة العموميتين و تسليع خدماتهما، محذرة من تحويل التعليم إلى أداة للتمييز و الإقصاء و تعميق الفوارق الاجتماعية و المجالية. و في بلاغ لها، أعربت الجمعية، عن قلقها البالغ إزاء ما يشهده قطاع التعليم بالمغرب من تراجعات وصفتها بالخطيرة، معتبرة أنها قوّضت الحق في تعليم عمومي عصري و ذي جودة، و هو ما ينعكس، بحسبها، في تصنيف المغرب في المرتبة 110 عالمياً في مجال التعليم وفق تقرير مؤشر العدالة العالمية. و سجلت الجمعية وجود فجوة واسعة بين الخطاب الرسمي للدولة و الممارسات الفعلية على أرض الواقع، سواء على مستوى التعليم المدرسي أو التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار، معتبرة أن السياسات المعتمدة لم تفضِ إلى تحسين فعلي في جودة التعليم و لا إلى ضمان تكافؤ الفرص.

و في ما يتعلق بالتعليم الأولي، أشارت الجمعية إلى استمرار عدم تعميمه، إضافة إلى الوضعية الهشة للعاملات و العاملين بهذا القطاع، نتيجة ما اعتبرته تملص الدولة من مسؤولياتها عبر تفويض تدبيره لجمعيات، دون ضمان شروط الاستقرار المهني و الحقوق الاجتماعية. و على صعيد البنيات التحتية و الموارد البشرية، رصدت الجمعية استمرار مظاهر الاكتظاظ و الأقسام المشتركة، و الخصاص الحاد في الأطر التربوية و الإدارية، إلى جانب ضعف التجهيزات الأساسية، من مختبرات و مطاعم مدرسية و داخليات و دور للطالبات و أحياء جامعية، فضلاً عن نقص المرافق الصحية و النقل المدرسي، خاصة في الوسط القروي. و انتقدت الجمعية ما وصفته بالفشل الهيكلي للسياسات التعليمية، معتبرة أن المشاريع الوزارية ذات الطابع الفوقي، من قبيل “مؤسسات الريادة”، لم تحدث التغيير المنشود، كما سجلت إخفاق الدولة في محاربة الهذر المدرسي و حماية الأطفال من الانقطاع المبكر عن الدراسة. و في هذا السياق، دقت الجمعية ناقوس الخطر بشأن أرقام الهذر المدرسي، مشيرة إلى وجود أكثر من 1.5 مليون طفل خارج المنظومة التعليمية، مع انضمام نحو 300 ألف طفل جديد سنويا، إلى جانب ضعف جودة التعليم و المهارات الأساسية، و استمرار التمييز المجالي و اللغوي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com