جميلة البزيوي
عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة و تتبع تموين الأسواق و الأسعار اجتماعا، اليوم الخميس بمقر وزارة الداخلية، استعدادا لشهر رمضان المبارك المقبل 1447 هـ. و حضر هذا الاجتماع وزير الداخلية، و وزيرة الاقتصاد و المالية، و وزير الصحة و الحماية الاجتماعية، و وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، و وزير الصناعة و التجارة، و وزيرة الانتقال الطاقي و التنمية المستدامة، و كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، المكلفة بقطاع الصيد البحري. كما حضر الاجتماع المدراء العامون لإدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة، و المكتب الوطني للصيد، و المكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني، و المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. و شارك عن بعد ولاة الجهات و عمال عمالات و أقاليم و عمالات مقاطعات المملكة و الكتاب العامون و رؤساء أقسام الشؤون الداخلية و رؤساء أقسام الشؤون الاقتصادية بالعمالات و الأقاليم و رؤساء المصالح اللاممركزة المعنية.
و ذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن هذا الاجتماع، الذي يأتي تكريسا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، و ضمان وفرة المواد الأساسية و انتظام تموين الأسواق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، شكل مناسبة لتقييم وضعية التموين و الأسعار، و تعزيز آليات التنسيق و التتبع و تكثيف عمليات مراقبة و ضبط الأسواق، و التصدي بحزم لكل أشكال المضاربة و التلاعب بالأسعار و الممارسات غير المشروعة التي تمس بحقوق المستهلكين أو بصحتهم و سلامتهم. و أوضح المصدر ذاته أنه بخصوص وضعية تموين الأسواق الوطنية و من خلال المعطيات المقدمة من طرف مسؤولي القطاعات الوزارية و المؤسسات المعنية و خلاصات الأبحاث و التقارير المنجزة بمختلف العمالات و الأقاليم، فقد تبين أن تموين الأسواق بمختلف المواد الاستهلاكية يبقى عاديا و أن المخزونات المتوفرة و الإنتاج المرتقب و العرض المنتظر توفيره خلال الأسابيع المقبلة سيمكن من تلبية حاجيات الاستهلاك بالنسبة لمختلف المواد الأساسية خلال شهر رمضان المبارك و الأشهر الموالية، و ذلك بفضل الإجراءات و التدابير الاستباقية المعتمدة من طرف السلطات الحكومية و المصالح الإدارية المختصة، بتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، لتوفير متطلبات الأسواق الوطنية و تفادي أي نقص في التموين من مختلف المواد الأساسية، و لا سيما تلك التي يكثر عليها الإقبال مع اقتراب و خلال شهر رمضان.
كما أبرز الاجتماع الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، و التي يرتقب أن تساهم، على المديين القريب و المتوسط، في تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية و الرعوية و الإنتاج الحيواني، بما يدعم القدرات الوطنية على تزويد الأسواق بالمنتجات الأساسية. و سجل البلاغ أنه من المتوقع كذلك أن يساهم استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة المنتظر قبيل حلول شهر رمضان بعدد من المناطق، بعد مرحلة الراحة البيولوجية، و باقي الإجراءات المواكبة المعتمدة، في تعزيز العرض من مختلف الأصناف السمكية، خاصة تلك التي تعرف إقبالا واسعا خلال شهر رمضان. و في هذا الإطار و رغم المعطيات و المؤشرات المطمئنة المتوفرة بخصوص وضعية التموين، فقد تم التأكيد خلال هذا الاجتماع على مواصلة اليقظة و التتبع و استمرار التعبئة من قبل جميع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين و مختلف القطاعات و المؤسسات و المصالح و هيئات المراقبة المعنية، لضمان استمرار التموين المنتظم للأسواق و تحسين نجاعة منظومة الإنتاج و التوزيع و التسويق و الحد من ارتفاع الأسعار و العمل المستمر من أجل مراقبة و ضبط الأسواق، سعيا لحماية حقوق المستهلكين و القدرة الشرائية للمواطنين و الحفاظ على صحتهم و سلامتهم.
و بهذا الخصوص، تم توجيه التعليمات لجميع المتدخلين، و على رأسهم السيدتان و السادة الولاة و العمال، من أجل العمل و الحرص على مواصلة و تعزيز إجراءات التنسيق و اليقظة و تعبئة كافة السلطات و الإدارات و الهيئات المعنية و اتخاذ ما يلزم من تدابير بهدف التموين الكافي و المنتظم للأسواق بمختلف عمالات و أقاليم المملكة و رصد أي اختلال محتمل في التموين و في مسالك التوزيع و معالجته بالنجاعة و السرعة المطلوبتين. و تم أيضا التأكيد على تكثيف تدخلات مصالح المراقبة، و السهر على فرض احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالأسعار و المنافسة و حماية المستهلك و التصدي، بما يلزم من صرامة و حزم، لكل أشكال المضاربة و الاحتكار و الادخار السري و لجميع الممارسات التجارية المخلة بالسير العادي للأسواق أو التي تمس بحقوق المستهلك أو بصحته و سلامته و تفعيل المساطر الزجرية المنصوص عليها قانونا في حق مرتكبي المخالفات المذكورة و تعزيز التنسيق بين السلطات و المصالح المختصة في هذا الشأن.
كما تمت الدعوة إلى العمل على تكثيف التواصل مع المستهلكين و المهنيين و فعاليات المجتمع المدني، عبر مختلف الوسائل المتاحة، بإشراك كافة المصالح و الهيئات المعنية و جمعيات حماية المستهلك و وسائل الإعلام، لتوعية و تحسيس المستهلكين و دعوتهم لتبني تصرفات استهلاكية مسؤولة و سليمة. و تمت الإشارة كذلك إلى تفعيل أرقام الاتصال و خلايا المداومة بالعمالات و الأقاليم و بمختلف المصالح و المؤسسات المعنية، لتمكين المستهلكين و الفاعلين المعنيين من تقديم شكاياتهم و التبليغ عن حالات الغش أو نقص التموين أو الممارسات التجارية غير المشروعة أو المشبوهة و الحرص على المعالجة الناجعة و السريعة للشكايات المقدمة، بتنسيق مع المصالح و الهيئات المعنية.

