جنة بوعمري
تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثامنة و الخمسين ل”مؤتمر وزراء المالية و التخطيط و التنمية الاقتصادية الأفارقة، و ذلك خلال الفترة الممتدة من 28 مارس إلى 3 أبريل 2026، في حدث قاري بارز يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الاقتصادية الإفريقية. و في هذا الإطار، وقّعت وزيرة الاقتصاد و المالية، نادية فتاح، اليوم الخميس بالرباط، اتفاقية البلد المضيف مع الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كلافر غاتيتي، و ذلك على هامش لقاء رسمي جمع الجانبين بحضور وفد رفيع المستوى. و أوضحت مديرية الخزينة و المالية الخارجية، في بلاغ لها، أن توقيع الاتفاقية يندرج ضمن زيارة عمل يقوم بها المسؤول الأممي إلى المملكة، في سياق التحضيرات المتواصلة لتنظيم هذا الموعد القاري الهام، الذي سيجمع نخبة من صناع القرار و المسؤولين الاقتصاديين من مختلف الدول الإفريقية. و خلال المباحثات، نوّه الطرفان بمتانة علاقات التعاون التي تربط المغرب باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، كما تم الوقوف على مدى تقدم الاستعدادات اللوجستية و التنظيمية، بما يعكس جاهزية المملكة لاستضافة تظاهرات دولية كبرى وفق أعلى المعايير.
كما شكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز الشراكة بين وزارة الاقتصاد و المالية و اللجنة، و بحث إمكانية إطلاق مبادرات مشتركة ذات بعد قاري، تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي، و تعزيز التنمية الاجتماعية، و تقوية الاندماج الإقليمي داخل القارة الإفريقية. و تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، التي تأسست سنة 1958 و يتواجد مقرها الرئيسي بأديس أبابا، تُعد إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي للأمم المتحدة، و تضطلع بدور أساسي في دعم التعاون الإقليمي و تحفيز التنمية المستدامة بإفريقيا. و تضم اللجنة في عضويتها 54 دولة إفريقية موزعة على خمس مناطق فرعية، كما تتوفر على خمسة مكاتب إقليمية، من بينها مكتب شمال إفريقيا الكائن بالرباط، و هو ما يعكس الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المغرب داخل المنظومة الاقتصادية القارية.

