بسبب تهديدات ترامب لماكرون.. فرنسا تخرج الورقة الحمراء في وجه أمريكا

56

- Advertisement -

جنة بوعمري

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الجمعة، على أن لباريس كامل السيادة في رفض المواقف الأميركية حين تتجاوز ما هو مقبول، محذّرًا من أن البنية السياسية لأوروبا باتت تواجه مخاطر حقيقية قد تهدد تماسكها. و خلال خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين، دقّ بارو ناقوس الخطر بشأن التحديات التي تحاصر الاتحاد الأوروبي، سواء من خصوم خارجيين يسعون إلى تقويض وحدته، أو من أزمات داخلية أرهقت الديمقراطية و أضعفت ثقة الشعوب في مؤسساتها. كما انتقد بشدة الخطاب الصادر من واشنطن الذي يروّج لفكرة أن أوروبا مهددة بـ”اندثار حضارتها”. و في ظل الحرب الروسية المتواصلة في أوكرانيا منذ قرابة أربع سنوات، تجد الدول الأوروبية نفسها مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها و توحيد مواقفها، خصوصًا في مواجهة التحولات المتسارعة في السياسة الخارجية الأميركية، سواء في نصف الكرة الغربي أو في ملفات دولية حساسة، على خلفية اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، و تصريحات دونالد ترامب بشأن عزمه ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.

و قال بارو إن الإدارة الأميركية قررت، خلال الأشهر الأخيرة، مراجعة طبيعة علاقاتها مع حلفائها، و هو أمر يدخل في نطاق سيادتها، لكنه شدد في المقابل على أن من حق أوروبا، و باريس على وجه الخصوص، أن ترفض أي مقترح يمس مصالحها أو يتعارض مع مبادئها، حتى و إن صدر عن حليف تاريخي. و أكد الوزير الفرنسي أن الاتحاد الأوروبي يتعرض لضغوط متزايدة من الخارج، في وقت يعاني داخليًا من تراجع الحيوية الديمقراطية، محذرًا بلهجة صريحة من أن مستقبل الاتحاد، بصيغته الحالية، لم يعد مضمونًا على المدى المتوسط. و تأتي هذه المواقف بعد يوم واحد فقط من تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون، حذر فيها من أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت “تتخلى تدريجيًا” عن حلفائها، متهمة إياها بتجاهل القواعد الدولية و اعتماد خطاب و سلوك يعكسان ما وصفه بـ”عدوانية استعمارية جديدة” في العلاقات الدولية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com