بعد اعتذاره لتقريره المغلوط .. اللجنة المنظمة لــ “الكان” 2025 تعلق تنفيذ قرار سحب اعتماد حمزة الطياشي
حمد الله البوعزاوي
قررت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، تعليق تنفيذ قرار يقضي بسحب اعتماد الصحافي حمزة الطياشي، مراسل قناة “الحوار التونسي”، عقب تقديمه اعتذارًا علنيًا على خلفية الأخبار غير الصحيحة التي كان قد نشرها سابقًا. و كان قرار سحب الاعتماد و طرد المراسل حمزة الطياشي، قد اتُّخذ بالفعل، غير أن تطورات اللحظات الأخيرة غيّرت مجرى القضية، عقب تدخل القناة التونسية التي اقترحت خروج مراسلها في اعتذار واضح و صريح، مع الالتزام بتصحيح الصورة و إعادة الاعتبار للجهات المنظمة. و أشارت المصادر نفسها إلى أن أحد مسؤولي القناة أجرى اتصالات مباشرة مع أطراف مغربية مسؤولة لإيجاد حل لهذا الوضع، خاصة بعد إقرار المؤسسة الإعلامية بوقوع مراسلها في “خطأ مهني جسيم”، مع الإعلان عن فتح مسطرة تأديبية في حقه فور عودته إلى تونس. و أضافت ذات المصادر، أن الجانب المغربي أبدى قدرًا من التفهم، لا سيما في ما يتعلق بالصعوبات المرتبطة بالحصول على اعتماد جديد لمراسل آخر، و هو ما ساهم في تخفيف موقف المنظمين و الموافقة على إنهاء الملف بشكل نهائي مقابل اعتذار علني و واضح.
و وصف الإعلامي عادل بوهلال، خلال حلقة من برنامج “ليالي الكان”، ما حدث بـ “الخطأ الجسيم”، مؤكدا أن مراسل القناة نقل صورة غير واقعية عن التنظيم، فيما سارعت القناة لبث مشاهد توثق حداثة الملاعب المغربية و احترافية الكوادر التنظيمية لتصحيح اللبس الذي أثاره التقرير السابق. و على خلفية الجدل الواسع، خضع المراسل حمزة طياشي، لتحقيق داخلي انتهى بظهوره المباشر لتقديم اعتذار علني، معتبرا أن تصريحاته كانت نتيجة “سوء فهم” لمجريات الأمور الميدانية. و جاءت هذه الخطوة لتهدئة غضب المتابعين و المهنيين في البلدين، الذين طالبوا بمحاسبة المراسل على خلفية الإساءة لجهود بلد يُعرف إقليميا و دوليا بكفاءته العالية في إدارة التظاهرات الرياضية الكبرى. و كان حمزة الطياشي سبق و أن روج معطيات مغلوطة حول تنظيم كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، من خلال مراسلاته لبرنامج “ليالي الكان” مدعيا أن الملعب الأولمبي بالرباط عرف انقطاعًا للكهرباء، و تحدث عن اختلالات تنظيمية سبقت مباراة تونس و أوغندا، كما انتقد ظروف عمل الصحافيين داخل المركز الإعلامي، و ظروف تنقلهم، إضافة إلى طريقة توزيع التذاكر على الجماهير، غير أن هذه الادعاءات عارية من الصحة.

