حدث هذا بمجلس المستشارين.. المعارضة تنسحب من جلسة التصويت على قانون الصحافة احتجاجاً على تمريره دون توافق
جميلة البزيوي
انسحبت مكونات المعارضة البرلمانية من جلسة التصويت على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، احتجاجاً على تمريره دون توافق، و رفض الحكومة إدخال أي تعديل عليه، كما تمت المطالبة بتأجيل الحسم في نص تشريعي وُصف بالمثير للجدل. كما طالبت مكونات المعارضة برفع الجلسة من أجل التشاور، بسبب ما اعتبرته إصرارا حكوميا على تمرير النص بصيغته الحالية، دون أي تجاوب مع التعديلات المقدّمة من طرف الفرق و المجموعات البرلمانية و النقابات. رئيس جلسة المستشارين استجاب لطلبات المعارضة و قرر رفع الجلسة مؤقتا، حيث عقدت مكوّنات المعارضة اجتماعا داخليا ضم الفريق الحركي، فريق الاتحاد الاشتراكي، فريق الاتحاد المغربي للشغل، مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب ممثلي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي و لبنى علوي، من أجل توحيد الموقف بخصوص المسار الذي ستتخذه الجلسة.
كما عقدت هذه المكوّنات لقاء مع رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، جرى خلاله نقاش حول الإطار القانوني و المسطري لتدبير الجلسة، حيث تم التأكيد على ضرورة احترام النظام الداخلي للمجلس، قبل العودة لاستئناف الأشغال. إلا أن استئناف الجلسة التشريعية لم يخفف من حدة التوتر، إذ أعلن نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، باسم المكونات الخمس، قرار الانسحاب الجماعي من الجلسة، مع التشبث بجميع التعديلات التي سبق تقديمها على مشروع القانون، و رفض ما وصفته المعارضة بمنطق تمرير النص دون نقاش حقيقي. و جاء انسحاب المعارضة بعد تأكيد وزير الشباب و الثقافة و التواصل، خلال المشاورات، رفضه إدخال أي تعديل على مشروع القانون، بما في ذلك التعديلات ذات الطابع الشكلي، مثل تصحيح بعض الأخطاء الإملائية، و هو ما اعتبرته المعارضة دليلاً على غياب الإرادة السياسية للتوافق. و استمرت الجلسة، بعد مغادرة مكونات المعارضة، في مناقشة مشروع القانون من طرف فرق الأغلبية، حيث تم تقديم النص و مناقشته شكليا، مع تلاوة جميع التعديلات التي تقدّمت بها المعارضة، و التي بلغ عددها حوالي 139 تعديلا، قبل أن يتم التصويت عليها بالرفض الواحد تلو الآخر.

