من قلب العيون.. فيدرالية الناشرين تستغرب من إحجام اللجنة المؤقتة عن نشر لوائح الحاصلين على البطاقة المهنية

97

- Advertisement -

جنة بوعمري

عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أمس السبت بمدينة العيون، أشغال الدورة الرابعة لمجلسها الوطني الفيدرالي، بمشاركة واسعة لعشرات المقاولات الصحفية من مختلف جهات المملكة، في محطة تنظيمية وازنة خُصصت لتقييم وضعية الصحافة الوطنية و استشراف مآلاتها في ظل التحولات و الإكراهات المتزايدة التي يعرفها القطاع. و اعتبرت الفيدرالية أن انعقاد هذه الدورة بمدينة العيون، يحمل دلالات مهنية و وطنية قوية، باعتباره تعبيرًا عن انخراطها الثابت في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، و تجديدًا لروابط التضامن و التنسيق مع المقاولات الصحفية الصامدة بالأقاليم الجنوبية الثلاث، مع التأكيد على مواصلة مواكبتها و تأهيلها و تعزيز حضورها المهني، في إطار عمل تنظيمي ميداني متواصل منذ سنوات.

و توقف المجلس الوطني الفيدرالي مطولًا عند مصير مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، معبرًا عن قلقه البالغ مما وصفه بالمسار الانفرادي الذي سلكته وزارة القطاع و طرف مهني واحد، عبر تعطيل تنظيم انتخابات ديمقراطية لتجديد المجلس الوطني للصحافة، و ربط مراجعة قوانين القطاع بإرادة أحادية، انتهت بإلغاء المؤسسة الدستورية للتنظيم الذاتي و تعويضها بلجنة مؤقتة عيّنتها الحكومة. و في هذا السياق، عبّر المجلس عن شعوره بالصدمة و الاستياء مما تضمنه التسجيل المتداول، مطالبًا بتدخل قضائي عاجل و ترتيب الآثار القانونية اللازمة، سواء في حق اللجنة المؤقتة أو لجنة أخلاقيات المهنة و القضايا التأديبية، بسبب ما اعتبره خروقات خطيرة لشروط العدالة التأديبية، و تمسًّا بكرامة الصحافي المعني و دفاعه، فضلًا عن استمرار اللجنة المؤقتة في ممارسة مهامها رغم انتهاء ولايتها القانونية.

و دعا المجلس الوطني الفيدرالي إلى تعليق المسطرة التشريعية الجارية بمجلس المستشارين و وقف دراسة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرًا أن خلفياته و أحكامه تنطلق من نفس العقلية الإقصائية التي كشفتها الوقائع الأخيرة. كما طالب بوقف ما وصفه بـ”المناورات الجارية” المرتبطة بقانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، و منظومة الدعم العمومي، و اعتمادات الصحافة الرياضية، مع التأكيد على عدم قانونية اللجنة المؤقتة و بطلان جميع قراراتها، و الدعوة إلى سد الفراغ الإداري و فتح حوار مهني جاد و مسؤول لصياغة أفق جديد للتنظيم الذاتي، في إطار مراجعة شاملة لقوانين القطاع و تعزيز حرية الصحافة و استقلالية المهنة.

و سجّل المجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف تأخر انطلاق عملية تجديد البطاقة المهنية للصحفيين، محمّلًا الحكومة و وزارة القطاع مسؤولية هذا الوضع الناتج عن انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة، و مطالبًا بإيجاد مخرج قانوني عاجل لسد الفراغ الإداري، خاصة و أن البطاقة المهنية مؤطرة بمرسوم حكومي قائم منذ سنوات. كما عبّر المجلس عن استغرابه من إحجام اللجنة المؤقتة عن نشر لوائح الحاصلين على البطاقة المهنية، خلافًا لما كان معمولًا به سابقًا، منتقدًا تبريرات اعتبرها غير مؤسسة قانونيًا، و مذكرًا بأن أي اتفاق بين أطراف لا يمكن أن يشكل مبررًا لخرق القانون.

و في ما يخص منظومة الدعم العمومي، سجّل المجلس الفيدرالي غياب أي تشاور حقيقي بين الحكومة و المكوّن الرئيسي لتمثيلية الناشرين أثناء إعداد نظام الدعم الجديد، مشيرًا إلى أن المراسيم و القرارات الوزارية صدرت بشكل أحادي، في قطيعة مع منطق الشراكة و العقد-البرنامج الذي كان يؤطر العلاقة بين الوزارة و الفيدرالية في مراحل سابقة. و أكد المجلس استمراره في الدفاع عن الصحافة الوطنية المهنية و المستقلة، داعيًا الحكومة إلى تجاوز البيروقراطية التي عطّلت الاتفاقيات الجهوية الداعمة للصحافة، و التي حققت نتائج إيجابية في بعض المناطق قبل توقيفها. و اختتم المجلس الوطني الفيدرالي أشغاله بالتحذير من مستوى التدني الذي بلغته المهنة، و انتشار المحتويات التافهة و التشهيرية، و حالة التشرذم التي يعرفها القطاع، معتبرًا أن ذلك يضرب مصداقية الصحافة الوطنية و ثقة المجتمع فيها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com