منها مخدرات و جرائم رقمية .. حصيلة الأمن الوطني لسنة 2025

102

- Advertisement -

جميلة البزيوي

كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلتها السنوية في العديد من المجالات، التي تقع في دائرة اهتمامها و وظيفتها في حفظ الأمن و الأمان للمغاربة، و هي حصيلة واقعية لمؤسسة التنافس إلا في صناعة الخير للبلد و ضمان استقراره، و قد أحاطت الحصيلة بكافة الجوانب، التي شملت خطا متواصلا من العمل المتواصل بدءا من البنيات مرورا بالموارد البشرية وصولا إلى تحقيق منجزات ميدانية واقعية يراها المواطن، الذي يخرج باكرا من بيته ليتوجه إلى عمله، و تعترف بها دول كبرى.

مكافحة الجريمة

في مجال مكافحة الجريمة، فالأرقام وحدها تدل على ما تم تحقيقه، في وقت تضع فيه المديرية العامة نصب عينيها تحقيق المزيد من النتائج. إذ أن سنة 2025 اتسمت بمواصلة تنفيذ مضامين الإستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة برسم الفترة الممتدة ما بين 2022 و 2026 و التي راهنت فيها المديرية العامة للأمن الوطني على تقوية بنيات مكافحة الجريمة، و تطوير مختبرات الشرطة العلمية و التقنية، و تعزيز الاستخدام الممنهج لآليات الاستعلام الجنائي و الدعم التقني في مختلف الأبحاث الجنائية، و كذا ترسيخ البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية، خصوصا فيما يتعلق بإجراءات الحراسة النظرية و تدبير المراقبة في أماكن الإيداع، فضلا عن تعزيز التنسيق و التعاون البيني مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مختلف القضايا الإجرامية بالغة التعقيد. و رغم كل هذه النتائج، التي لا غبار عليها، فإن المديرية العامة جددت تأكيدها على التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن العام، و تعزيز الشعور بالأمن، و تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين و المقيمين و السياح الزائرين، فضلا عن السعي إلى النهوض بالأوضاع المهنية و الاجتماعية لكافة منتسبي أسرة الأمن الوطني.

مكافحة الإرهاب و التطرف

فبخصوص الشق المتعلق بمكافحة الإرهاب و التطرف و الإشادة بالأعمال الإرهابية، تمكنت عناصر  البسيج، خلال هذه السنة من إحالة 21 شخصا على النيابة العامة المختصة، يشتبه في تورطهم في قضايا إرهابية. و قد تم معالجة هذه القضايا من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. و لفتت المديرية العامة للأمن الوطني إلى أن السنة الجارية تميزت بمواصلة تنفيذ مضامين الإستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة برسم الفترة الممتدة ما بين 2022 و 2026.

الفساد المالي

سجلت مصالح الأمن الوطني 431 قضية مرتبطة بجرائم الفساد المالي خلال سنة 2025، محققة نسبة تراجع قدرها 10 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، تنوعت ما بين 197 قضية تتعلق بالرشوة و استغلال النفوذ، و 148 قضية لها ارتباط بقضايا اختلاس و تبديد أموال عمومية، و 86 قضية تتعلق بالابتزاز و الشطط في استعمال السلطة. و قد بلغ عدد الأشخاص المتورطين في هذا النوع من الإجرام 614 مشتبها فيهم. ففي الجانب المرتبط بالجريمة المالية، عرفت قضايا تهريب العملات الأجنبية تسجيل 46 قضية تورط فيها ثمانية مواطنين أجانب، بينما سجلت القضايا المرتبطة بالشيكات ارتفاعا بنسبة 15 بالمائة، و عالجت مصالح الأمن الوطني 48 ألفا و 958 قضية. أما الجرائم المتعلقة باستعمال وسائل الأداء المزيفة و تزوير الأوراق المالية، فقد عرفت معالجة 655 قضية، منها 138 قضية تتعلق بتزوير الأوراق المالية و517 تتعلق بالتزوير في سندات الأداء و البطائق البنكية. و حجزت مصالح الأمن في إطار هذه القضايا 592 ورقة مالية وطنية مزيفة، و1118 ورقة مالية أجنبية مزيفة تنوعت ما بين 91 ألفا و 340 دولارا أمريكيا، و ثلاثة آلاف و 940 يورو، بالإضافة إلى 2855 ورقة مالية مزيفة من الجنيه الإسترليني.

و قد عرفت هذه القضايا تفكيك 18 شبكة إجرامية و ضبط و تقديم أمام القضاء 185 شخصا للاشتباه في تورطهم في ارتكاب هذا النوع من الجرائم. كما حجزت مصالح الأمن في قضايا تزوير الأوراق المالية و استخدام التدليس  لبطائق الأداء 23 دعامة إلكترونية و معلوماتية استخدمت في عمليات التزوير، بينما بلغ عدد الخسائر المترتبة عن الغش في الأداء المالي و البنكي المسجلة في هذا النوع من القضايا 14 مليونا و 892 ألفا و 379 درهما، نجمت في الغالب بسبب استخدام الأسلوب الإجرامي المعروف بالاصطياد الاحتيالي، و الاحتيال الصوتي.

غسيل الأموال

فبالنسبة للجرائم المالية و الاقتصادية و غسيل الأموال، فقد واصلت مصالح الأمن الوطني تقوية و تطوير تقنيات البحث الجنائي في هذا النوع من الجرائم، سواء على مستوى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الفرق الجهوية للشرطة القضائية الأربع التابعة لها في كل من الرباط و الدار البيضاء و فاس و مراكش. و أشارت إلى أن الفرق الجهوية التابعة للشرطة القضائية عالجت 633 قضية تتعلق بغسيل الأموال بانخفاض ناهز 02 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، و تنفيذ الأوامر القضائية بشأن عقل الممتلكات في 398 ملفا، علاوة على حجز متحصلات و عائدات إجرامية بقيمة إجمالية ناهزت 660 مليونا و 146 ألفا و 402 درهم، من بينها 240 مليونا و161 ألفا و190 درهما تم حجزها فقط في إطار قضايا غسيل الأموال. و حلت قضايا المخدرات في المرتبة الأولى في الجرائم الأصلية المرتبطة بغسيل الأموال بما مجموعه 303 قضايا و بنسبة 47 بالمائة، متبوعة بالجرائم الاقتصادية و المالية بعدد قضايا بلغ 263 قضية وبنسبة مئوية ناهزت 41 بالمائة.

جرائم الابتزاز المعلوماتي

علاقة بالجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة وجرائم الابتزاز المعلوماتي، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني معالجة 13 ألفا و643 قضية، في حين بلغ عدد المحتويات ذات الطبيعة الابتزازية المرصودة 3131 محتوى إجراميا، وعدد الانتدابات الدولية الموجهة في إطار هذه القضايا 1036 انتدابا، في حين بلغ عدد الموقوفين والمحالين على العدالة في هذا النوع من الجرائم 415 شخصا.

جرائم الابتزاز الجنسي

أما بشأن قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية، فقد سجل هذا النوع من القضايا تراجعا ملحوظا بنسبة 5 بالمائة خلال 2025، بعدد قضايا بلغ 370 قضية، أسفرت عن توقيف 89 شخصا متورطا في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، التي استهدفت 486 ضحية، من بينهم 129 أجنبيا. و قد توصلت المنصة المخصصة لتبليغات المواطنين عن الجرائم المرتكبة على شبكة الإنترنت، منذ تاريخ الشروع بالعمل بها في يونيو 2024، بما مجموعه 25 ألفا و 876 إشعارا و بلاغا تم التعاطي معها وفقا للقانون، و همّت بالأساس جرائم التشهير و التحريض و التهديد بارتكاب أفعال إجرامية و الابتزاز الجنسي المعلوماتي و انتحال صفة و الإشادة بارتكاب أعمال إرهابية.

المخدرات و الهجرة الغير النظامية

في قضايا المخدرات بمختلف أصنافها، سجلت المديرية أن مصالحها عالجت 106 آلاف و117 قضية، أسفرت عن توقيف 134 ألفا و 126 شخصا، من بينهم 378 شخصا من جنسيات أجنبية مختلفة. أما بشأن شحنات المخدرات المحجوزة، فقد ناهزت 170 طنا و 796 كيلوغراما من مخدر الحشيش و مشتقاته، و طنا واحدا و731 كيلوغراما و 558 غراما من الكوكايين، و 05 كيلوغرامات و 996 غراما من الهيروين، علاوة على مليون و591 ألفا و 455 قرصا من المؤثرات العقلية المهلوسة، من بينها 350 ألفا و 572 قرصا من مخدر إكستازي. في سياق العمليات المشتركة لمكافحة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات و المؤثرات العقلية، شهدت سنة 2025 تنفيذ 6 عمليات للتسليم المراقب للمخدرات مع إسبانيا، أسفرت عن حجز 55 طنا و471 كيلوغراما من مخدر الشيرا و إيقاف 38 مشتبه فيهم بالاتجار الدولي بالمخدرات.

و لفتت الحصيلة إلى أن سنة 2025 عرفت تراجعا كبيرا في عدد قضايا مخدر “البوفا” بنسبة 33 بالمائة، و ناقص 38 بالمائة في عدد الأشخاص المتورطين في هذا الصنف من المخدرات، كما عرفت نسبة الضبطيات من المخدر نفسه انخفاضا قدره 33 بالمائة، بعدما تم تشديد المراقبة الحدودية و مضاعفة العمليات الأمنية التي تستهدف هذا المخدر التركيبي، مما مكن من حجز خمسة كيلوغرامات و 600 غراما من مخدر البوفا.

و بخصوص قضايا الهجرة غير الشرعية، فقد تكللت جهود مصالح الأمن الوطني خلال سنة 2025 بتفكيك 105 شبكات إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية و الاتجار بالبشر، مسجلة انخفاضا ناهز 2 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، كما تم توقيف 415 منظما و وسيطا في عمليات الهجرة، و حجز 684 وثيقة سفر مزورة، فضلا عن إجهاض محاولة هجرة 34 ألفا و211 مرشحا، من بينهم سبعة آلاف و 8 مواطنين أجانب من جنسيات إفريقية و عربية و آسيوية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com