حمد الله البوعزاوي
توج المنتخب الوطني المغربي بلقب كأس العرب للمرة الثانية في تاريخ الكرة المغربية، مساء اليوم الخميس، عقب فوزه المثير على المنتخب الأردني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة. و دخل المنتخب الوطني اللقاء بقوة، حيث افتتح باب التسجيل مبكرا في الدقيقة الرابعة عن طريق أسامة طنان الذي وقع هدفا عالميا من تسديدة بعيدة قاربت 50 مترا، واضعا أسود الأطلس في المقدمة و مربكا حسابات النشامى منذ البداية. غير أن الفرحة المغربية لم تكتمل، بعدما اضطر كريم البركاوي، هداف المنتخب في البطولة برصيد ثلاثة أهداف، إلى مغادرة أرضية الميدان في الدقيقة 16 متأثرا بإصابة، ما أثر على الفعالية الهجومية للعناصر الوطنية.
و مع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب الأردني بعزيمة أكبر، و نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 47 عبر علي علوان الذي استغل كرة عرضية محكمة و أسكنها برأسه شباك الحارس مهدي بنعبيد، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية و يشعل أجواء النهائي. و في الدقيقة 63، أعلن حكم اللقاء عن ركلة جزاء لصالح الأردن بعد تسديدة من مرضي لمست يد لاعب الوسط المغربي أشرف المهديوي داخل منطقة الجزاء، ليتكفل علي علوان بتنفيذها بنجاح، واضعا الكرة على يسار الحارس، و محرزا هدف التقدم الثاني للنشامى.
و أمام هذا الوضع، أقدم الناخب الوطني طارق السكتيوي على إجراء تغييرات هجومية في الدقيقة 72، بإقحام كل من عبد الرزاق حمد اللّه و منير الشويعر و صابر بوغرين، بحثا عن تعديل الكفة و العودة في النتيجة، و ذلك ما تأتى في الدقيقة 87 عن طريق حمد الله الذي أنهى كرة مباغتة في شباك الأردن، معيدا اللقاء إلى نقطة الصفر. و خلال الشوط الإضافي، و تحديدا في الدقيقة 100 من الشوط الأول نفذ محمود بنتايك كرة ثابتة داخل منطقة الجزاء، وصلت إلى مروان سعدان الذي لمسها بذكاء لتتهيأ أمام عبد الرزاق حمد الله، فلم يتردد في متابعتها داخل الشباك، موقعا الهدف الثالث الذي منح المنتخب الوطني التفوق و حسم اللقب لصالح المغرب، وسط فرحة عارمة للعناصر الوطنية و الجماهير الحاضرة بملعب لوسيل.
بهذا التتويج، نجح أبناء الناخب الوطني طارق السكتيوي في إحراز ثاني لقب للكرة المغربية في كأس العرب، بعد لقب سنة 2012 الذي تحقق تحت قيادة المدرب البلجيكي إيريك غيريتس، في تأكيد جديد على المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، بعد التتويج بكأس العالم للشباب بالشيلي، و كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين في ظرف عام واحد.

