بعد اعتداءات و قمع أمني عنيف.. السلطات الإيرانية تعتقل نرجس محمدي الحائزة على نوبل للسلام

30

- Advertisement -

شيماء علي

شهدت مراسم  وفاة المحامي الحقوقي، خسرو علي‌ كردي، في مدينة “مشهد”، حملة قمع عنيفة من قِبل قوات الأمن و الشرطة الإيرانية، حيث أفادت تقارير باعتقال عدد من المشاركين، بينهم الناشطة الحقوقية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي. و أعلنت مؤسّسـة نرجس محمدي، اليوم الجمعة، أن محمدي اعتقلت بعنف أثناء مشاركتها في مراسم تأبين علي ‌كردي، كما أكدت المؤسسة اعتقال كلٍّ من سبیده قلیان، و هستي أميري، و بوران ناظمي، و عالية مطلب ‌زاده و آخرين خلال المداهمة. و في رسالة صوتية، أكّد جواد علي ‌كردي، شقيق المحامي الحقوقي و السجين السياسي الراحل، خبر اعتقال محمدي و قليان، مشيرًا إلى أن عناصر بملابس مدنية اعتدوا عليهما بالضرب قبل نقلهما إلى جهة مجهولة. و تداولت تقارير أيضًا أسماء معتقلين آخرين، بينهم حسن باقري ‌نیا، و أبو الفضل أبري، و أسد الله فخیمی و أكـبر أميني. و وفق مصادر مقرّبة من عائلاتهم، فقد نُقل جميع الموقوفين إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لاستخبارات الحرس الثوري في “مشهد”.

كما كشفت مرضیة آدينه ‌زاده، شقيقة أحد ضحايا احتجاجات 2022، أن والدها علي آدينه ‌زاده اعتُقل بعد خروجه من مسجد غدير باباعلي، مضيفةً أن عائلتها لا تزال تجهل مصير عمّها رضا آدينه ‌زاده أيضًا. و كان جثمان علي ‌كردي قد عُثر عليه صباح يوم السبت 6 ديسمبر الجاري داخل مكتبه في “مشهد”، و قد وصف كثير من الناشطين و السياسيين وفاته بأنها “قتل حكومي”. و كان المحامي الراحل قد عرّف نفسه عبر منصة “إكس” بأنه “محامي معتقلي حركة المرأة، الحياة، الحرية، و سجين سياسي سابق، و محروم من إكمال الدكتوراه في القانون العام بجامعة طهران، و طالب مُستبعد (مُنجّم) في مرحلة الماجستير بجامعة العلامة طبطبائي. و انطلقت مراسم تأبينه صباح يوم الجمعة 12 ديسمبر في مسجد غدير، حيث ردّد الحضور شعارات احتجاجية مثل: “الموت لخامنئي”، “الموت للديكتاتور”، “هذا عام الدم… سيسقط سيد علي”، “نقاتل و نموت و لا نقبل الذل”، “المرأة، الحياة، الحرية”، إضافة إلى شعارات مؤيدة لولي عهد إيران السابق، رضا شاه، و نجله رضا بهلوي، و أخرى مناهضة لتدخلات إيران الإقليمية.

و أظهرت مقاطع حصلت عليها “إيران إنترناشيونال: مشاركة والدة مريم آورين، المحامية التي قُتلت خلال الاحتجاجات، التي أعقبت مقتل الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) 2022، و هي تقول: “خسرو كان سندًا لنا جميعًا”. و رغم ذلك، فقد نشرت وكالة “مهر” الحكومية، يوم الخميس 11 ديسمبر الجاري، فيديو وصفت فيه وفاة علي ‌كردي بأنها نتيجة “سكتة قلبية”. لكن عائلته كشفت أن الأجهزة الأمنية صادرت 16 كاميرا مراقبة من مكتبه بعد وفاته، دون أن تسلّم تسجيلاتها لذويه. و أكد شقيقه أنه في حال عدم تسليم التسجيلات كاملةً دون حذف، فسيرفع صوت “القصاص لدم أخيه” في المحافل الدولية. و في 10 ديسمبر الجاري، أصدر 82 محاميًا إيرانيًا بيانًا أعلنوا فيه استعدادهم لمساعدة عائلة علي‌ كردي و متابعة القضية لكشف الحقيقة، داعين إلى تسليم جميع الوثائق و المعلومات للعائلة “بشفافية تامة و دون أي إبهام أو تلاعب”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com