جميلة البزيوي
بعد فاجعة فاس، استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية مسؤولي الإدارة الترابية بسبب الدور الآيلة للسقوط، و ذلك بعد تعميم ولاة جهات الدار البيضاء- سطات و مراكش- آسفي و الرباط- سلا-القنيطرة و طنجة- تطوان- الحسيمة توجيهات عاجلة على عمال العمالات والأقاليم والمقاطعات من أجل عقد اجتماعات فورية لمناقشة وضعية الدور المذكورة داخل نفوذهم الترابي. الاجتماعات انطلقت منذ أمس الخميس من الدار البيضاء شارك فيها رؤساء الجماعات و المقاطعات و مسؤولو أقسام التعمير، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الوطنية للتجديد الحضري و تأهيل المباني الآيلة للسقوط، مشددة على أن التوجيهات حثت العمال على دعوة مكاتب الدراسات التقنية للمساهمة في تقييم الوضع.
الاجتماع أسفر عنه حصر عدد الدور الآيلة للسقوط و تحديد مواقعها و وضعيتها التقنية الراهنة، على أساس رفع تقارير مفصلة عن مختلف هذه الاجتماعات إلى الولاة، و ذلك تمهيدا لعقد اجتماعات مديرية على مستوى الإدارة الترابية بكل جهة على حدة، مؤكدة أن هذا الاستنفار مرتبط بشكل وثيق بتداعيات حادث انهيار عمارتين بمدينة فاس خلف حوالي 22 قتيلا و عددا من الإصابات الخطيرة و المتفاوتة لدى أكثر من 15 شخصا. و حث الولاة السلطات الإقليمية، على تحيين سجلات الدور الآيلة للسقوط، مع اعتماد معايير جديدة أكثر صرامة لتحديد درجة الهشاشة العمرانية، أخذا بعين الاعتبار المعطيات التقنية و حالة البنية التحتية المحيطة، موردة أن التوجيهات امتدت إلى تشديد المراقبة على رخص الإصلاح و البناء و شهادات مطابقة السكن الممنوحة ضمن المجال الجغرافي لوجود الدور المذكورة، في سياق رصد أي خروقات تعميرية محتملة، تحت غطاء تراخيص الإصلاح، خصوصا ما يتعلق ماهو خارج القانون.

