جنة بوعمري
تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني بمدينة ماصانيت دي لا سيلفا، التابعة لإقليم خيرونا، من توقيف مواطن مغربي يبلغ من العمر 38 سنة، بعد أن كشفت التحريات أنه موضوع مذكرة دولية صادرة عن “الأنتربول” بطلب من السلطات المغربية. و تعود مذكرة البحث إلى مطلع سنة 2024، و تشمل أيضاً طلباً رسمياً بتسليمه إلى السلطات المغربية. و تشير المعطيات التي نقلتها مصادر إعلامية إسبانية إلى أن المشتبه فيه متورط في قضية نصب و احتيال معقدة، يُشتبه أنه استولى خلالها على أكثر من 748 ألف يورو (748 مليون سنتيم) من عدة ضحايا في المغرب، قبل أن يفرّ إلى الأراضي الإسبانية و يتخفّى داخل البلدة المذكورة في خيرونا.
و وفق مصادر أمنية إسبانية، فقد تمكنت عناصر الحرس المدني من تحديد موقع المعني بالأمر بعد رصد تحركاته، لتباشر عملية مراقبة دقيقة انتهت بتنفيذ تدخل محكم أسفر عن اعتقاله. و شهدت العملية تنسيقاً وثيقاً بين الحرس المدني و الشرطة المحلية بماصانيت لضمان نجاح التوقيف. و بعد استكمال الإجراءات الأولية، تولت وحدة الشرطة القضائية التابعة لقيادة خيرونا الإشراف على الملف، حيث تم نقل المتهم إلى مدريد لعرضه على الغرفة المركزية للتحقيق رقم 4 بالمحكمة الوطنية الإسبانية، باعتبارها الجهة المختصة في قضايا التسليم الدولية. و ينتظر أن تستكمل السلطات القضائية الإسبانية باقي المساطر القانونية المتعلقة بترحيل المشتبه فيه إلى المغرب، قصد متابعته في الملفات المالية الثقيلة المرتبطة بعمليات الاحتيال التي يتابع من أجلها.

