جميلة البزيوي
توقعت مصادر أن تؤدي فضيحة الفساد في الاتحاد الأوروبي إلى تفاقم الصراع بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين و مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. و حسب صحيفة “بوليتيكو” الأوروبية: ” أن هذه القضية ستؤدي إلى تفاقم العلاقات المتوترة أصلا بين فون دير لاين و كالاس”. و أشار الموقع إلى أنه سيتعين على فون دير لاين، التي تثير شفافيتها تساؤلات، إيجاد طريقة لتجاوز الفضيحة مع المسؤولين الأوروبيين التي نشأت خلال رئاستها للمفوضية الأوروبية. و قال ذات المصدر :” إن القوى داخل الاتحاد الأوروبي المعادية لفون دير لاين ستسعى إلى استخدام الفضيحة ضدها”. و دافع مسؤول في الاتحاد الأوروبي عن فون دير لاين، و ألقى باللوم بدلا من ذلك على هيئة العمل الخارجي الأوروبية، و هي خدمة مستقلة بموجب معاهدات الاتحاد الأوروبي تعمل تحت إشراف كالاس. و قالت مانون أوبري، الرئيسة المشاركة لكتلة اليسار في البرلمان الأوروبي: “إن مصداقية مؤسساتنا على المحك”. و إذا ثبتت صحة هذه الاتهامات، فإنها ستؤدي إلى أكبر فضيحة تهز بروكسل منذ الاستقالة الجماعية للجنة جاك سانتير في عام 1999.
و اعتقلت الشرطة البلجيكية، إلى جانب الممثلة العليا السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني، ستيفانو سانينو، الأمين العام السابق للخدمة الأوروبية للعمل الخارجي. و حسب صحيفة ” ليشو” البلجيكية، أن اعتقال فيديريكا موغيريني، التي شغلت منصبها بين (2014–2019)، نفذ على يد الشرطة البلجيكية، في إطار تحقيق جنائي موسع يتعلق بوقائع احتيال و فساد في شراء معدات و خدمات داخل أروقة الدبلوماسية الأوروبية. و تشير المعلومات الأولية إلى أن موغيريني، التي سبقت كل من جوزيب بوريل و كايا كالاس في منصبها، قد تكون متورطة في هذه الشبكة، لا سيما في صفقات تمت خلال ولايتها أو في أعقابها.

