جميلة البزيوي
تشن فرنسا حملة غير مسبوقة تستهدف أموال و ممتلكات كبار تجار المخدرات المقيمين في دبي، أغلبهم من أصول مغربية، و ذلك ضمن إطار التعاون القضائي المتنامي مع الإمارات العربية المتحدة. و ذكرت صحيفة “لوموند” أن هذه التطورات تأتي في أعقاب سلسلة من الزيارات الدبلوماسية رفيعة المستوى قادها وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الإمارات العربية المتحدة، التي تعد وجهة رئيسية لأموال الجريمة المنظمة. و تضمنت الجهود الدبلوماسية تبادلا تقليديا للقوائم بأسماء المجرمين الفرنسيين المطلوبين.
و أوردت الصحيفة، أن هذا التعاون أثمر مؤخرا عن حجز حوالي 40 عقارا مملوكا لـ”أباطرة المخدرات” في دبي، ما يعد إنجازا جديدا سجلته السلطات المحلية. و عبر دارمانان، وفق المنبر، عن “ارتياحه” لهذا التطور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي مشيرا إلى أنه تم تسليم عشرات الملايين من اليوروهات من الممتلكات و الأصول إلى السلطات الإماراتية، و لا سيما الشقق و الفيلات الفخمة التي تم شراؤها نقداً أو بالعملات المشفرة. و تؤكد فرنسا، على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون، أن ملف المخدرات يمثل “لحظة سياسية حساسة”، في ظل تزايد الضغط لمواجهة التهريب و العنف المتصل به. و شملت الأنشطة الفرنسية الأخيرة استجواب ناشط من أصول مغربية، و حضور دارمانان و وزير الشرطة لوران نونيز انتظار طائرة تسليم المطلوبين في نيس. كما تظهر الوقائع ضلوع شخصيات سابقة في دعم تجار المخدرات، مثل وزير العدل السابق جان جاك أورفواس، الذي شارك في مشروع الشقق الفاخرة في دبي بهدف إعادة استثمار أموال المخدرات.

