بمشاركة مسؤولين من 196 دولة.. افتتاح أشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة للشرطة الجنائية بمراكش  

77

- Advertisement -

جميلة البزيوي

افتتحت، اليوم الاثنين بمراكش، أشغال الدورة الـ 93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، و رؤساء شرطة من الدول الـ 196 الأعضاء في المنظمة. و تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمتين لكل من المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، و رئيس الأنتربول، اللواء أحمد ناصر الريسي. كما عرفت حضور، على الخصوص، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، و وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، و الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد و المالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، و الأمين العام للأنتربول، فالديسي أوركيزا، و الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، و الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى ‏للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، و الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، و المندوب العام لإدارة السجون و إعادة الإدماج، محمد صالح التامك.

و خلال كلمته الافتتاحية، استعرض الدكتور اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، الإنجازات البارزة التي حققتها “الإنتربول” خلال عهدته، خاصة ما يتعلق بتعزيز قدراتها العملياتية و توسيع نطاق تدخلها لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، إلى جانب تحديث البنية التحتية التقنية و تعزيز برامج التدريب المتخصص للكوادر، مشددا على أن كل هذه الجهود ساهمت في ترسيخ سمعة المنظمة و تعزيز ثقة الدول الأعضاء بها. و أشاد المسؤول الأمني الدولي ذاته في بداية كلمته باحتضان المغرب أشغال الدورة الحالية للجمعية العامة للمرة الثانية في تاريخها، بعد استضافة أشغال دورة سنة 2007، مؤكدا إثر ذلك أن “المملكة المغربية نموذج راسخ في الانفتاح و التعاون، لما تقدمه من دعم متواصل لمسيرة الأمن الدولي و تعزيز الجهود المتراكمة لحماية المجتمعات حول العالم.

و أضاف أحمد ناصر الريسي،” أن اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية ليس مجرد حوار سنوي، بل منصة مهمة تدعم التعاون الدولي في مجال العمل الشرطي و الأمني و تمكن الدول الأعضاء من رسم ملامح مستقبل أكبر منظمة شرطية في العالم”. و أضاف قائلا: “في مدينة إسطنبول عام 2021، لما تسلّمت رئاسة هذه المنظمة، أكدت التزامي بقيادة مسيرة التحديث من داخل المنظمة على أساس النزاهة و الابتكار، و بتكثيف التعاون عبر الحدود وإشراك جميع الدول الأعضاء التي كانت 195 دولة و أصبحت الآن 196 دولة عبر مختلف قارات العالم في صنع القرار، كما تعهدت باعتماد أحدث التقنيات في عمليات الإنتربول و تعزيز آليات تبادل المعلومات و رفع مستوى الثقة بين الدول الأعضاء، و ترسيخ مبادئ التنوع و الشمولية و ضمان أن يثمر كل التزام نقطعه تقدما حقيقيا ونتائج ملموسة”.

و بين أنه “على مدار الأعوام الأربعة الماضية، تضافرت جهود الدول الأعضاء و نجحنا في تحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي، إذ عملنا على إدارة و تنسيق أكثر من 200 عملية عابرة للحدود في مختلف أنحاء العالم، أسفرت عن ضبط مخدرات غير مشروعة و استرداد مركبات مسروقة بما قيمته أكثر من 17.3 مليار دولار أمريكي، كما أصدرنا إشارات لاسترداد أموال منهوبة تُقدَّر قيمتها بـ19 مليار دولار. و أوضح أن التطور الكبير في آليات تبادل المعلومات كان له الأثر الأكبر في نجاح عمليات المنظمة، إذ احتفلنا هذا العام بالذكرى السنوية العاشرة لإنشاء مجمع الإنتربول العالمي للابتكار في سنغافورة، الذي يعد ركيزة أساسية لريادة المنظمة في مجال الابتكار الرقمي و السيبراني، فعلى مدار العقد الماضي أسهم هذا المجمع في تعزيز قدراتنا على دعم أجهزة إنفاذ القانون و تمكينها من التصدي لتهديدات الجرائم المعقدة و رفع مستوى جاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية. و يعكس اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث الدولي الوازن، المكانة المرموقة و الصورة المتميزة التي تحظى بها المملكة على المستويين الإقليمي و الدولي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، و كذا المصداقية و الثقة الكبيرة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية و خبرتها في مكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com