جميلة البزيوي
مع اقتراب وصول البنك الرقمي البريطاني الشهير “ريفوليت” إلى المغرب، نجد القطاع البنكي المغربي، يسعى جاهدا على رقمنة الخدمات المالية، كما تدفع الأبناك التقليدية إلى تطوير عروضها الرقمية لمواكبة المنافسة. و كان والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري قد كشف أن المؤسسة الرقمية قد أبدت اهتمامًا رسميًا بالسوق المغربية، عقب اجتماع جمع مسؤوليها بالإدارة العامة للبنك المركزي، تلاه لقاء آخر لمجلس إدارتها بالرباط خلال أكتوبر الماضي لعرض رؤيتها و مشاريعها، مؤكداً أن الترخيص المحتمل سيأخذ خصوصيات السوق الوطنية بعين الاعتبار.
و تعززت هذه المؤشرات أكثر مع إعلان ياسين فقير توليه منصب المدير العام لفرع “ريفوليت” بالمغرب، في خطوة وصفها بأنها بداية لـ”مغامرة جديدة حافلة بالطموح”، إلى جانب تعيين أمين برادة رئيسًا لمصلحة العمليات خلال الصيف الماضي. و تكشف هذه الخطوات عن انتقال المجموعة من تقييم السوق إلى مرحلة مؤسساتية تركز على المساطر التنظيمية و ترتيب نموذج العمل المستقبلي في المغرب، ما يعكس جدية التموقع داخل السوق المالية الوطنية. و يرى خبراء التكنولوجيا المالية، و من بينهم منير بوكليت، أن دخول “ريفوليت” سيشكّل نقطة تحول في النظام البنكي المحلي، بالنظر إلى خدماته متعددة العملات، و وضوح رسومه البنكية، و اعتماده الكلي على التطبيقات المحمولة.

