زهرة المغرب
انعقد أمس الجمعة، بعمالة أكادير إداوتنان، لقاء تشاوري موسع يهدف إلى تصميم و إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، و ذلك وفقا للتوجيهات الملكية السامية، كما وردت في خطاب العرش والخطاب المولوي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية، و الهادفة إلى إرساء نموذج تنموي ترابي جديد يجعل من العدالة المجالية والاجتماعية محورا لكل تدخل عمومي، و يجعل من المواطن الفاعل الأول و المستفيد الرئيس من ثمار التنمية. و يرتقب أن تمكن هذه المشاورات، التي ستعقد في الأقاليم الـ75 للمملكة، من التأسيس لمرحلة جديدة من التنمية المتوازنة و المندمجة، ترتكز على القرب، المشاركة، و المسؤولية في خدمة المشروع الوطني الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نحو مغرب أكثر عدالة و إنصاف، يسير بخطى واثقة في مسار المغرب الصاعد و المتضامن.
و في هذا الإطار، أكد والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، على أن هذا اللقاء يعد مرحلة أولى في مسار يهدف إلى وضع تشخيص ترابي دقيق يستجيب لحاجيات الساكنة، وفق مقاربة تشاركية، تطورية و مبتكرة، منفتحة على التشاور و الإصغاء، من أجل بلورة مشاريع تنموية تليق بتطلعات المواطنين. من جهتهم، شدد مختلف المتدخلين، من منتخبين وممثلي المجتمع المدني والمصالح الخارجية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين وأكاديميين، على أهمية هذه المقاربة التشاركية والمندمجة لضمان تنمية متوازنة و مستدامة، قادرة على تعزيز جاذبية أكادير و جهتها و تحسين ظروف عيش ساكنتها، خصوصا في المناطق الجبلية و النائية. و أكدوا على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاعات التشغيل، التعليم، الصحة، و التأهيل الترابي، مع تعزيز التضامن بين الجهات على أساس مشاريع ملموسة ذات أثر اجتماعي واقتصادي قوي تراعي خصوصيات كل منطقة، بما يساهم في تحقيق تنمية بشرية مندمجة و مستدامة تكفل حياة كريمة للجميع.

