جميلة البزيوي
عقب إعلان النيابة العامة فتح تحقيق مع أحمد التويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة و المعاصرة، في تصريحاته المثيرة حول “خلط الدقيق بالورق”، تضامن برلماني مجلس النواب، اليوم الاثنين، مع زميلهم أحمد التويزي، وشمل هذا التضامن مختلف الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، حيث عبر هؤلاء النواب عن قلقهم من الخطوة التي اعتبروها “مساسا بمبدأ فصل السلط و الحصانة البرلمانية”، مؤكدين أن ما أدلى به التويزي تم في إطار أشغال لجنة دائمة داخل المؤسسة التشريعية. و قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة و التنمية، إن البرلمان يشتغل في ظل الدستور الذي يقر بفصل السلط وتوازنها، مضيفاً أن الفصل 64 من الدستور والمادة 30 من النظام الداخلي يضمنان للنواب حصانة تامة بخصوص آرائهم داخل المؤسسة التشريعية.
و تابع بوانو: “تصريحات النواب في اللجان أو أثناء الجلسات لا يمكن أن تكون موضوع بحث أو متابعة قضائية، و إلا سنكون أمام سابقة خطيرة تمس بحرية العمل البرلماني”. من جهته، شدد سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي، على أن الدستور واضح في حماية حرية التعبير داخل البرلمان، باستثناء ما يمس بالدين الإسلامي أو النظام الملكي أو الاحترام الواجب للملك، مبرزا أن ما أدلى به التويزي يدخل في صميم مهامه النيابية. داعيا مجلس النواب إلى تحمل مسؤوليته في الدفاع عن صلاحيات أعضائه، قائلا:” إذا لم نحترم حق البرلمانيين في إبداء آرائهم، فكيف سندافع عن حرية الرأي خارج المؤسسة التشريعية؟”. تفاعلات و مع ذلك أعلن رئيس الجلسة النائب محمد غياث أن “الملف سيحال على مكتب مجلس النواب للبت فيه وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها”.

