بنعليلو.. المغرب ما زال يواجه فجوة “مقلقة” بين المعايير القانونية و الممارسة الفعلية

101

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها، خلال مشاركته في المؤتمر الإقليمي حول النزاهة العامة في منطقتي الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و إفريقيا، المنعقد بالرباط،” أن المغرب ما زال يواجه فجوة “مقلقة” بين المعايير القانونية و الممارسة الفعلية، ما يهدد شفافية القرار العمومي و يعرقل جهود محاربة الفساد”. و أوضح بنعليلو، “أن هذه المناسبة تشكل محطة للتقييم الذاتي و مساءلة السياسات العمومية، مبرزاً أن الانتقال من مرحلة النصوص إلى مرحلة الأثر الملموس لا يزال يتطلب مجهوداً جماعياً متواصلاً”.

و أشار المسؤول ذاته إلى أن التجربة الوطنية في تعزيز النزاهة أحرزت تقدماً كمياً على مستوى التشريعات و الاستراتيجيات، غير أن هذا التحسن لم ينعكس بعد على الأداء الإداري و لا على الثقة العامة بالمؤسسات. و أكد أن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في سن القوانين بل في ضمان فعاليتها، و في قدرتها على التأثير في سلوك الإدارات و المؤسسات، داعياً إلى تفعيل الأطر القانونية بشكل أكثر صرامة لتفادي تضارب المصالح و ضمان شفافية القرار العمومي. و في ما يخص الحق في المعلومة، أوضح بنعليلو أن عدداً من الإدارات لا تزال تتعامل مع الشفافية كاستثناء لا كواجب مؤسساتي، مما يجعل تطبيق القانون بعيداً عن روحه الحقيقية. و استشهد المسؤول بالخطاب الملكي الذي حذّر من اختزال الفساد في بعده الأخلاقي، مذكّراً بأن له كلفة اقتصادية و اجتماعية تمس الفئات الأكثر هشاشة. و ختم بالتأكيد على أن محاربة الفساد ليست معركة أخلاقية فحسب، بل هي رهان وطني لبناء دولة القانون و تحقيق العدالة الاجتماعية و ضمان كرامة المواطن.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com