حمد الله البوعزاوي
في 21 أكتوبر الجاري ترجل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي من سيارته، في مشهد مدروس وثقته كاميرات العالم، و استدعى في أذهان البعض قصة “مونتي كريستو”، ذلك الرجل الذي حكم عليه ظلما و عاد بعد سنين في صورة رجل من علية القوم و انتقم. و بعناق حار ودع نيكولا ساركوزي زوجته، و دخل من باب السجن ، أخذت بصمته، و تم تصويره، و أعطيت له بطاقة صغيرة عليها رقمه في السجن، و طلب منه تسليم أشيائه الثمينة و أمواله، و إيداعها في حساب لشراء احتياجاتك من المتجر. ومن باب إلى باب ، حتى أودع زنزانته الصغيرة التي لا تتعدى 9 أمتار مربعة. و حسب ما أورده موقع ميديا بارت الفرنسي في تقرير له اليوم الثلاثاء، أغلق باب زنزانة صغيرة في سجن “لاسانتي” وسط باريس على أحد أبرز رموز السلطة الفرنسية بعد أن ودّع زوجته و أولاده و كل المتعاطفين الذين تجمعوا حوله.
أودع ساركوزي بسجن “لاسانتي” لتنفيذ حكم بالسجن 5 سنوات نافذة بتهمة تكوين جمعية أشرار، و تورطه غير المباشر في فساد عالي الدرجة. و حسب نفس المصدر، أن العيش في تلك الزنزانة بسجن “لا سانتي”، ليس سهلا ، خاصة بالنسبة لشخص عاش في قصور الجمهورية الفرنسية و ذاق رفاهيتها، مثل ساركوزي. و سجن “لا سانتي” المعروف رسميا باسم مركز سجن باريس/ لا سانتي، هو مؤسسة سجنية فرنسية تقع في شرق حي مونبارناس في الحي 14 من باريس. و افتتح عام 1867، و يشتهر باستقباله سجناء مشهورين، و هو اليوم آخر سجن داخل أسوار باريس. من جهة أخرى، و حسب صحيفتي لوفيغارو و لوباريزيان، فقد تم يوم الاثنين، لقاء بين الرئيس إيمانويل ماكرون، و سلفه ساركوزي و دام اللقاء بينهما لنحو ساعة.

