جميلة البزيوي
تحولت مدينة الرباط زوال اليوم الأربعاء، إلى مسرح لاحتفالات غير مسبوقة، استقبالا لأشبال المغرب، الذين أدخلوا الفرحة إلى قلوب المغاربة والعالم العربي و الإفريقي، بعد تتويجهم التاريخي بلقب كأس العالم للشباب، في إنجاز يُعد الأول من نوعه في سجل كرة القدم، فقد جرى استقبال الأشبال، استقبالا رسميا وشعبيا تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، الذي حرص على تكريم هذا الجيل الذهبي من اللاعبين، اعترافا بما حققوه من إنجاز استثنائي أدخل الفخر إلى قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه، كما يجسد هذا الحدث دعم جلالته الدائم للرياضة الوطنية وتشجيعه المتواصل للشباب المغربي على الإبداع والتألق في مختلف المجالات.
وخرج “الأشبال” على متن حافلة مكشوفة، كتب عليها “أبطال العالم”، وطافوا شوارع الرباط وسط حضور جماهيري غفير، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتفالات المنتخب الأول عقب إنجازه في مونديال قطر 2022 . و احتشد الكبار والصغار على الأرصفة والشرفات يحملون الأعلام ويرددون أهازيج “ديما مغرب”، فيما كان “أشبال الأطلس” يلقون عليهم التحية ويلتقطون صورا وفيديوهات بهواتفهم.
و يمثّل هذا الموكب تتويجا لمسار رياضي استثنائي، حيث توج المنتخب المغربي، الأحد، بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 سنة بعد الفوز على المنتخب الأرجنتيني بهدفين دون رد في ملعب ناسيونال بالعاصمة التشيلية سانتياغو. و كانت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أعلنت، أمس الثلاثاء، أنه سيتم تخصيص استقبال يليق بأبطال هذا الإنجاز الرياضي التاريخي غير المسبوق. و يمثل هذا الحدث لحظة تاريخية تؤكد أن الرياضة باتت رافعة أساسية لترسيخ صورة المغرب كقوة صاعدة في المحافل الدولية، وأن نجاح “أشبال الأطلس” هو ثمرة رؤية واضحة تجمع بين الإعداد الجيد، و الدعم المؤسساتي، و الإرادة الوطنية في بلوغ القمم.

