جميلة البزيوي
تتوقع الحكومة خلال سنة 2026، تسجيل نمو في المداخيل الضريبية المتأتية من الرسوم المفروضة على استهلاك الخمور و الكحول و الجعة و المشروبات الغازية. فمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي تم تقديمه أمس الاثنين أمام البرلمان، كشف أن الدولة تنتظر ما يقارب 4.3 مليار درهم من الضرائب المفروضة على المشروبات الكحولية و الغازية، في استمرارية واضحة لسياسة الجبايات غير المباشرة التي تُعوِّل على الاستهلاك أكثر من الإنتاج. حسب الوثائق الرسمية المرافقة للمشروع، فقد قدرت الحكومة مداخيلها من الرسم المفروض على الخمور و الكحول بـ1.487 مليار درهم، بينما سيصل الرسم المفروض على أنواع الجعة إلى حوالي 1.963 مليار درهم. كما ينتظر أن تجني الخزينة نحو 895 مليون درهم من المشروبات الغازية و “الليمونادا”.
بالمقارنة مع السنة الماضية، تظهر الأرقام شبه مستقرة في هذه المداخيل، إذ كانت التقديرات في مشروع قانون المالية لسنة 2025 قريبة من نفس المستويات، بزيادة طفيفة لا تتجاوز 2 في المائة. هذا يعني أن الحكومة لم ترفع من قيمة الضرائب المفروضة على الكحول، و لكنها تراهن على استمرار الطلب عليها للحفاظ على نفس العائدات تقريبًا. هذه الضرائب تأتي في وقت تقول فيه الحكومة أنها تسعى إلى تقوية الاقتصاد المنتج و الابتعاد عن الموارد غير المستدامة. لكن الأرقام تبيّن أن المشروبات الكحولية مازالت تلعب دورًا ملموسًا في موازنة الدولة، خصوصًا في فترات الضغط المالي و ارتفاع كلفة الاستثمار و الدعم الاجتماعي.

