جميلة البزيوي
أسدل الستار أمس الجمعة، على قضية ” لحسن مول المسمن”، الذي أثارت قضيته ضجة إعلامية، بعدما هدد الحكومة بتنفيذ اغتيالات خلال احتجاجات ” جيل زيد”، كشعار “حنا كانآمرو ماشي كانطالبو”، حيث أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، حكما بإدانة الشاب ” لحسن” بعقوبة عشرة أشهر حبسا نافذا. الهيئة القضائية قررت إدانة المتهم بعشرة أشهر حبسًا نافذًا، في حكم وُصف بالمفاجئ بالنسبة للبعض، و المفهوم لدى آخرين، بعد أن رأت المحكمة أن تصريحاته و ما رافقها من وقائع تستوجب العقوبة، رغم أنها أخذت بعين الاعتبار كونه عديم السوابق القضائية، ما مكنه من الاستفادة من أقصى درجات التخفيف.
القضية التي انطلقت بمقطع فيديو قصير، تحوّلت خلال أيام إلى ظاهرة رأي عام، انقسم حولها الشارع بين من اعتبر تصريحات “مول المسمن” تجاوزًا يستوجب الردع، و من رأى فيها مجرد لحظة عفوية ذات طابع ساخر لا تستحق السجن. و كانت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة الجديدة، قد أوقفت الشاب ” لحسن”، بسبب الفيديو التهديدي، ببيت عائلته في دوار “الرواحلة” مسقط رأس المشتبه فيه بجماعة زاوية سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بتنسيق وثيق بين الشرطة القضائية و فرقة مكافحة العصابات الإجرامية.
و كان الشاب المعني قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، يهدد فيه الدولة باللجوء إلى العنف في حال عدم الاستجابة لما وصفها بـ”مطالب الشباب” في أجل لا يتعدى شهرا واحدا. و تضمنت تصريحاته، التي أثارت استنكارا واسعا، تهما ثقيلة تتعلق بالتحريض على ارتكاب جنايات و التهديد بالقتل، و هو ما يشكل مسا خطيرا بالأمن و النظام العام. و جرى إيداع المتهم سجن سيدي موسى بالجديدة بأمر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، التي وجهت له تهما ثقيلة تتعلق بـ”التهديد بارتكاب جنايات ضد الأشخاص”، و”التحريض على العنف و الإخلال بالنظام العام”.

