حمد الله البوعزاوي
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يكشف عن معطيات مثيرة حول حملة رقمية تستهدف المغرب، على خلفية تنظيمه المرتقب لكأس إفريقيا للأمم. استنادا إلى تحليل تقني مشترك لعدة منصات من بينها فيسبوك، تويتر، تيك توك و إنستغرام، أوضح الفيديو، أن أكثر من 90 في المائة من الرسائل المنتقدة لتنظيم البطولة مصدرها بلد واحد هو الجزائر. و أشار التقرير الرقمي إلى أنه تم تحليل أكثر من 50 ألف منشور على فيسبوك باستخدام أداة ” المتكلم”، حيث تبين أن 92,4 في المائة من الحسابات التي نشرت تعليقات معادية تنشط على التوقيت الجزائري، كما أكدت أدوات تحليل أخرى مثل ” بوتوميتر”، و ” فولور وونك”، على تويتر النتائج نفسها، موضحة أن غالبية التغريدات جاءت من حسابات متشابهة في البنية و المحتوى.
و استخدمت الدراسة برنامج” جيفي”، لتتبع العلاقات بين الحسابات، فظهر تنسيق واضح بين مجموعات من المستخدمين ينشرون الرسائل ذاتها في التوقيت نفسه، أحيانا كلمة بكلمة، مما يدل على وجود حملة منظمة و ليست تفاعلات عفوية. و يبرز الفيديو ،” أن أغلب هذه الحسابات حديثة الإنشاء، قليلة المتابعين لكنها شديدة النشاط، و تركزت منشوراتها في فترة لا تتعدى 48 ساعة، مع تكرار لعبارات مثل: “الصحة و التعليم قبل كرة القدم”. و خلص التحليل إلى أن هذه العناصر، من تجانس الخطاب و تزامن النشر إلى الطابع المصطنع للحسابات، تؤكد وجود حملة تضليل رقمية منسقة تهدف إلى الإساءة لصورة المغرب، و التشكيك في قدرته على تنظيم الحدث القاري، و تحويل الأنظار عن الأوضاع الداخلية في البلد مصدر الحملة. إضافة إلى ذلك، يرى المتابعون أن هذه النتائج تطرح تساؤلات حول توظيف منصات التواصل الاجتماعي كأداة لتوجيه الرأي العام، و تؤكد الحاجة إلى وعي رقمي أكبر لمواجهة مثل هذه العمليات الممنهجة.

