جميلة البزيوي
أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا و الشرق الأوسط، “أن الولايات المتحدة مستعدة لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، مشددا على أن الوقت قد حان للوصول لحل إيجابي و دائم لقضية الصحراء. و قال بولس في حوار مع قناة “الشرق” جوابا على سؤال حول استعداد أمريكا لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية، “أكيد، فهذه الصحراء هي صحراء مغربية و كما نعلم جميعا، فالرئيس ترامب أكد على سيادة المغرب على الصحراء و على ضرورة التوصل إلى حلّ دائم لهذا النزاع”. و أضاف بولس،” أتصور أن كلام صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه، كان واضحا جدا، بحيث تطرق إلى هذا الموضوع و إلى الشأن المتعلق بالجزائر، سواء للعلاقة مع الشعب الجزائري أو مع الجزائر كدولة و كحكومة”.
كما وصفه المتحدث بالتاريخي،”لأنه أكد على ضرورة العمل على قضية الصحراء لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف، لأن الهدف هو التوصل إلى حل دائم”. و في سياق حديثه، أشار مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا و الشرق الأوسط، إلى أهمية المرحلة الأممية المقبلة في هذا الملف، حيث قال:” نحن نعلم أن هناك استحقاقًا مهمًا خلال الأسبوعين المقبلين، إذ سيجتمع مجلس الأمن الدولي للتصويت على تجديد ولاية البعثة الأممية و مناقشة المسائل المتصلة بها، و في مقدمتها قضية الصحراء المغربية”. و استطرد قائلا:” نحن نعوّل كثيرا على حكمة جلالة الملك و نبله، و على الموقف التاريخي الذي عبّر عنه، وكذلك على التعاون مع جميع الدول الإفريقية، بما في ذلك الجزائر، التي تربطنا بها علاقات ممتازة، وقد قمتُ مؤخرا بزيارة إلى الجزائر، و كان لقائي مع الرئيس لقاءا مثمرا للغاية، خاصة في ما يتعلق بهذا الملف”.
و أشار في هذا السياق، إلى أن الجزائر أظهرت انفتاحها على إيجاد تسوية سلمية تعيد الدفء إلى العلاقات المغاربية، موردا “أن الجزائر بدورها ترغب في إيجاد حلّ جذري ونهائي لهذه القضية، كما تُبدي استعدادا لتحسين العلاقات مع المغرب و جيرانها، و هم يرحبون بإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب المغربي، و مع جلالة الملك، و الحكومة، و الدولة المغربية، ففي النهاية، البلدان شعبان شقيقان و جاران يجمعهما تاريخ مشترك وعدد كبير من القيم والمصالح المتداخلة”. و في غضون ذلك، شدد المتحدث على” أن النزاع الذي طال أمده قد حان الوقت لطيه”، مشيرا إلى أن هذا النزاع سيُكمل خلال أيام قليلة خمسين سنة، ولذلك أصبح الوقت فعليًا لوضع حد نهائي له”. و عبّر المتحدث عن تفاؤله بهذه المحطة المقبلة قائلا:” إننا متفائلون اليوم أكثر من أي وقت مضى بإمكانية الوصول إلى حل إيجابي ودائم لهذه القضية”، و أضاف “نود أن نتوجه بالشكر إلى شركائنا الأوروبيين الذين نعمل معهم عن كثب، و على رأسهم فرنسا، إلى جانب المملكة المتحدة و إسبانيا و الاتحاد الأوروبي و دول أخرى”.

