جميلة البزيوي
رفعت نقابة تمثل موظفي الخدمة المدنية في نظام التعليم الوطني الفرنسي (سنابن) شكوى ضد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، متهمة إياه بادعاء نيل درجة الماجستير في القانون العام رغم أنه لم يُكمل سنته الدراسية الثانية. و يأتي ذلك بعد أيام، من إصدار محكمة في باريس، حكما بسجن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، لمدة 5 أعوام في قضية التمويل الليبي.
و كانت فرنسا شهدت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إصلاحا أكاديميا للتكيف مع المعايير الأوروبية على صعيد التحصيل الجامعي (شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه)، وأدى هذا الإصلاح إلى إلغاء درجة الماجستير (أربع سنوات بعد شهادة الثانوية العامة) ودبلوم الدراسات العليا في العلوم التطبيقية أو دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية، (خمس سنوات بعد شهادة الثانوية العامة). و أدخل النظام الجديد، من بين أمور أخرى، درجة الماجستير سنة أولى (بكالوريوس +4 سنوات) ودرجة الماجستير سنة ثانية (بكالوريوس +5 سنوات).
في منتصف سبتمبر، كشف موقع “ميديا بارت” الإخباري الفرنسي أن سيباستيان لوكورنو لم يكن حاصلا على درجة الماجستير التي يستغرق إكمالها عامين، خلافا لما كان يدعيه على صفحته على موقع وزارة الجيوش الفرنسية عندما كان لا يزال يشغل ذلك المنصب، أو على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي “لينكد إن”، أو في عرضه التقديمي في مؤتمر جامعي. و عندما سُئل لوكورنو عن الأمر الجمعة الماضي من جانب صحيفة “لو باريزيان” اليومية، أجاب بأنه “صادق على درجة الماجستير في القانون، وبالتالي على درجة الماجستير في السنة الأولى”. وأضاف “شعرتُ في هذا الجدل الزائف بنوع من الازدراء الاجتماعي. و في الشكوى التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، يتهم الاتحاد الوزير بمحاولة “إيهام الناس أنه حاصل على درجة الماجستير في القانون العام” و”استخدامه عمدا شهادة لا يحملها.

