جميلة البزيوي
أثار مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان و الناطق الرسمي باسم الحكومة، الجدل بعد ترويجه لمعطيات و معلومات مغلوطة، تتعلق بالحد الأدنى من الأجور بالمغرب. و صرح بايتاس خلال حوار له مع قناة” العربية” أن “الحكومة الحالية وقعت أكبر عدد من الاتفاقيات الاجتماعية في تاريخ المغرب مع النقابات بكلفة بلغت حوالي 49 مليار درهم. و أبرز أن “الحد الأدنى للأجور بلغ 4500 درهم في القطاع العام و 10 آلاف درهم في القطاع الخاص”، مؤكدا في الآن ذاته أن الحكومة الحالية هي الأكثر حوارات مع الموظفين و الأكثر إقرارا للزيادات في الأجور. و تداول العديد من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي هذه التصريحات بشكل واسع، معبرين عن استغرابهم من هذه المعطيات المغلوطة التي تتنافى تماما مع سوق الشغل في البلاد .
من جهتها انتقدت النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، في تدوينة على صفحتها بفيسبوك، تصريحات مصطفى بايتاس، في خرجته الإعلامية ، خاصة حين صرح أن الحد الأدنى للأجور بالمغرب يبلغ في القطاع العام 4500 درهم، و في القطاع الخاص 10000 درهم، معتبرة ذلك “مجرد مغالطات و تجميل للواقع”. و كتبت التامني، “الوزير خرج بتصريحات يتحدث فيها عن تحسن الحد الأدنى للأجور” و أرقام تبدو كأنها مأخوذة من بلد آخر غير المغرب. الحقيقة أن كل ما قيل مجرد مغالطات و تجميل للواقع”. و أردفت التامني،” أنه لا توجد أي أرقام رسمية تثبت تلك النسب التي رددها الوزير، و لا أي أثر فعلي لها في حياة العمال و الموظفين، و الواقع يقول إن الزيادات المزعومة لم تتجاوز نسبًا رمزية، في وقت قفزت فيه الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة”. و شددت التامني، “أن المواطن المغربي اليوم يعيش تحت ضغط الغلاء، و القدرة الشرائية في تراجع مستمر، و الحد الأدنى للأجر لم يعد يغطي حتى أساسيات الحياة. بدل الترويج لإنجازات غير موجودة، كان الأجدر بالحكومة أن تقدم أرقامًا دقيقة و شفافة حول الأجور الحقيقية، حلولًا عملية للغلاء و التفاوت الاجتماعي، و التزامًا واضحًا بسياسات تضمن الكرامة قبل الأرقام.

