جميلة البزيوي
أعلنت وزارة الداخلية عن حصيلة الأضرار التي خلفتها أحداث الشغب التي عرفتها عدد من المدن المغربية الليلة الماضية، و قالت إنه جرى تخريب و نهب 80 في المائة من المرافق الإدارية و الأمنية و الوكالات البنكية و المحلات التجارية بـ23 مدينة. و في تصريح للناطق الرسمي باسمها، تم تسجيل إصابة 354 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة في أحداث ليلة أمس، من بينهم 326 عنصرا من القوات العمومية المكلفة بالمحافظة على النظام، و إلحاق أضرار مادية جسيمة بــ271 عربة تابعة للقوات العمومية و 175 سيارة مملوكة للخواص. و أضاف التصريح، ” المؤسف في أحداث العنف و الشغب هاته، أنها عرفت، و كما تمت الإشارة إلى ذلك، مشاركة نسب كبيرة من الأطفال و القاصرين، بلغت في أحيان متعددة نسبة 100 في المائة من المجموعات المشاركة”.
و أضافت وزارة الداخلية،” إن بعض هذه الأشكال الاحتجاجية اتخذت منحى تصعيديا جسيما بتحولها إلى تجمهرات مست بالأمن و النظام العامين، تخللتها أعمال عنف و شغب خطيرة، انخرطت فيها بشكل مثير للاستغراب أعداد كبيرة من القاصرين، تعدت في المجمل نسبة 70 في المائة من مجموع المشاركين، و عرفت استعمال أسلحة بيضاء و الرشق بالحجارة و تفجير قنينات للغاز و إضرام النيران في العجلات المطاطية”.
و أوضح المصدر، “أن أعمال العنف و الشغب عرفت للأسف، في مناطق متفرقة، أبعادا أشد جسامة و أكثر خطورة، بانخراط المشاغبين في عمليات هجوم، باستعمال الأسلحة البيضاء، و اقتحام و اكتساح بنايات مملوكة للدولة و مقرات مصالح أمنية، كما وقع بالقليعة بعمالة إنزكان أيت ملول، حيث حاولت مجموعة من الأشخاص الاستيلاء على الذخيرة و العتاد و الأسلحة الوظيفية الموضوعة رهن إشارة هذه المصالح، مما اضطرت معه عناصر الدرك الملكي إلى استعمال السلاح الوظيفي، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، نتج عنه تسجيل 3 وفيات”. و أكدت الوزارة، “أن السلطات العمومية ستظل ملتزمة بأداء مهامها وفق ما تقتضيه المسؤولية المؤسساتية و تفرضه المقتضيات الدستورية و القانونية، من خلال السهر على صون النظام العام و ضمان ممارسة الحقوق و الحريات في نطاقها المشروع و ضمن الأطر القانونية المحددة، كما ستواصل تنفيذ العمليات النظامية و الأمنية الرامية إلى توقيف كافة المتورطين في أعمال العنف و الشغب”.

