حمد الله البوعزاوي
أفاد رئيس وحدة تتبع تنفيذ التدابير الزجرية و المقررات القضائية برئاسة النيابة العامة، القاضي زكرياء العروسي، أنه تمت متابعة حوالي 193 شخصا مشتبها فيه، على خلفية احتجاجات جيل زد التي عرفتها عدة مدن مغربية خلال الأيام الأربعة الماضية. و أوضح العروسي في تصريح لوسائل الإعلام أنه تم تقديم ملتمس بإجراء تحقيق في مواجهة 18 شخصا مشتبها فيه، حيث تم إيداع 16 منهم بالسجن بأمر من قاضي التحقيق. و أضاف أنه تمت كذلك متابعة 19 شخصا مشتبها فيه من طرف النيابات العامة المختصة في حالة اعتقال. بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة من طرفهم و المتعلقة أساسا بارتكاب جرائم الحق العام. علما بأن بعض هؤلاء كانوا في حالة تخدير. و سجل القاضي العروسي أنه تمت متابعة 158 شخصا مشتبها به في حالة سراح، بينما تقرر الحفظ في حق 24 شخصا مشتبها فيه، علما أنه تم إخلاء سبيل مجموعة من الأشخاص بعد الاستماع إليهم في محاضر قانونية. و ذكر العروسي أن هذه الاحتجاجات غير المصرح بها طبعها إتيان بعض السلوكات التي لا تمت بأي صلة للتظاهر السلمي، حيث عرفت هذه الأحداث عدة مظاهر للعنف و التخريب. تمثلت في رشق القوات العمومية بالحجارة بالإضافة إلى تخريب مجموعة من ممتلكات المواطنين و إلحاق خسائر مادية بالسيارات و واجهات المحلات التجارية و اقتراف السرقات و إضرام النار في السيارات المملوكة للدولة. و تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة و العنف و عرقلة المرور بالطريق العمومي. و أشار إلى أنه بالنظر إلى كون هذه السلوكات ألحقت ضررا بأمن و سلامة المواطنين. و لكونها تقع تحت طائلة التجريم، فقد تمت مباشرة الأبحاث القضائية بهذا الخصوص تحت إشراف النيابات العامة المختصة. وفق الضوابط التي يفرضها القانون. و قال المسؤول القضائي برئاسة النيابة العامة، إنه تبين كذلك من خلال هذه الأبحاث، تورط مجموعة قاصرين، تمت إحالتهم على قضاء الأحداث لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب في حقهم. مبرزا أن الأبحاث القضائية في هذا الشأن أبانت عن قيام بعض الأشخاص بنشر محتويات رقمية بمجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بغاية تحريض الأشخاص للخروج إلى الشارع للاحتجاج.

