جنة بوعمري
نشر البيت الأبيض اليوم الاثنين خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة التي تنص بشكل رئيسي على إنهاء الحرب فورا في حال موافقة طرفي النزاع عليها. و تتألف الخطة من عشرين نقطة وافق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، و تنص على أن يكون قطاع غزة منزوع السلاح و محكوما من لجنة فلسطينية مع خبراء دوليين، من دون أي دور لحماس. النقاط العشرون هي:
ــ غزة منطقة خالية من التطرّف و الإرهاب، و لا تشكّل تهديدا لجيرانها.
ــ إعادة تنمية غزة لصالح سكانها.
ــ إذا وافق الطرفان على الاقتراح، تنتهي الحرب فورا.
ــ في غضون 72 ساعة من موافقة إسرائيل العلنية على الاتفاق، يفرج عن جميع الرهائن، الأحياء و الموتى.
ــ تُفرج إسرائيل عن 250 سجينا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1700 من سكان غزة احتجزوا بعد السابع من أكتوبر 2023، و بينهم جميع النساء و الأطفال. و مقابل إعادة كل رفات رهينة إسرائيلي، تفرج إسرائيل عن رفات 15 شخصا من غزة.
ــ العفو عن أعضاء حماس الذين يتعهّدون التعايش السلمي و تسليم أسلحتهم. و يتمّ توفير ممرّ آمن لأعضاء حماس الراغبين في مغادرة غزة إلى دول تريد استقبالهم.
ــ إرسال مساعدات كاملة إلى قطاع غزة فورا. و تشمل المساعدات تأهيل البنية التحتية، و تأهيل المستشفيات و المخابز، و إدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض و فتح الطرق.
ــ تدخل المساعدات و توزّع في قطاع غزة بدون تدخّل من الطرفين، عبر الأمم المتحدة و وكالاتها و الهلال الأحمر، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية الأخرى غير المرتبطة في أي شكل من الأشكال بأي من الطرفين.
ــ تحكم غزة لجنة انتقالية فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة و البلديات. و ستتألف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين و خبراء دوليين، بإشراف هيئة انتقالية دولية جديدة، باسم “مجلس إدارة السلام”، يرأسها دونالد ترامب، و من أعضائها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ستضع هذه الهيئة الإطار لإعادة تنمية غزة و تمويلها، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي.
ــ توضع خطة ترامب للتنمية الاقتصادية لإعادة إعمار غزة من خلال مجموعة من الخبراء، و سيتم النظر في أفكار وضعت… لجذب و تسهيل الاستثمارات التي ستؤمن فرص عمل و أملا لمستقبل غزة.
ــ لن يتمّ إجبار أحد على مغادرة غزة، و ستكون للراغبين في المغادرة حرية المغادرة و حرية العودة، سنشجّع الناس على البقاء و نوفّر لهم فرصة بناء غزة أفضل.
ــ موافقة حماس و الفصائل الأخرى على عدم الاضطلاع بأي دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. تدمير كل البنى التحتية العسكرية و الإرهابية و الهجومية، بما فيها الأنفاق و منشآت إنتاج الأسلحة. نزع سلاح غزة بإشراف مراقبين مستقلين. يلتزم قطاع غزة الجديد التزاما كاملا ببناء اقتصاد مزدهر و التعايش السلمي مع جيرانه.
ــ يقدّم الشركاء الإقليميون ضمانات لتأكيد تنفيذ حماس و الفصائل لتعهداتها، و ألا يشكّل قطاع غزة الجديد أي تهديد لجيرانه أو شعبه.
ــ ستعمل الولايات المتحدة مع الشركاء العرب و الدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة، للانتشار الفوري في غزة.
ــ لن تحتلّ إسرائيل قطاع غزة أو تضمّه. و مع ترسيخ قوة الاستقرار الدولية سيطرتها، تنسحب القوات الإسرائيلية وفقا لمعايير و جداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح، يُتّفق عليها بين الجيش الإسرائيلي و قوة الاستقرار و الجهات الضامنة و الولايات المتحدة، بهدف ضمان أمن غزة و عدم تهديدها لإسرائيل أو مصر أو مواطنيها. يسلّم الجيش الإسرائيلي تدريجيا أراضي غزة التي يحتلها لقوة الاستقرار الدولية وفقا لاتفاق مع السلطة الانتقالية حتى الانسحاب الكامل، باستثناء حزام أمني يبقى حتى يتم تأمين غزة بشكل كامل من أي تهديد إرهابي.
ــ في حال مماطلة حماس أو رفضها لهذا الاقتراح، فإن ما سبق، بما في ذلك توسيع نطاق توزيع المساعدات، سينفّذ في المناطق التي يسلّمها الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية.
ــ إقامة حوار بين الأديان قائم على قيم التسامح و التعايش السلمي، بين الفلسطينيين و الإسرائيليين.
ــ مع تقدّم إعادة تنمية غزة، و عندما يُنفّذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية، قد تصبح الظروف مهيّأة لمسار نحو حقّ الفلسطينيين بتقرير مصيرهم و إقامة دولتهم، و هو ما ندرك أنه طموح الشعب الفلسطيني.
ــ تقيم الولايات المتحدة حوارا بين إسرائيل و الفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي بهدف تعايش سلمي و مزدهر. و قال ترامب إن إسرائيل و آخرين “قريبون للغاية” من التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة. و ذكر ترامب، الذي كان يقف إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أن الاتفاق سيشمل الدول العربية و ينبغي أن يساعد على تحقيق سلام أوسع في الشرق الأوسط.

