جميلة البزيوي
تصاعدت حدة التوتر بين مالي و الجزائر بعد اتهامات رسمية وجهها رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا للجزائر بدعم “الإرهاب الدولي”، و ذلك إثر إسقاط طائرة مسيرة تابعة للقوات المالية. و أثارت الأزمة توترا دبلوماسيا بين البلدين وسط رفع باماكو شكوى أمام محكمة العدل الدولية. فخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، اتهم رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا الجزائر بدعم “الإرهاب الدولي”، مؤكداً أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء. و قال مايغا: “على كل رصاصة تطلق علينا، سنرد بالمثل، على كل كلمة سيئة، سنرد بالمثل”.
و دعا مايغا الجزائر إلى “التوقف عن دعم الإرهاب الدولي و الالتزام بحزم في تعزيز السلام”، و تأتي هذه التصريحات في سياق اتهامات مالية مستمرة منذ أبريل الماضي، حين قالت مالي إن الجزائر أسقطت طائرة عسكرية مسيرة كانت تحلق في مجالها الجوي فوق الصحراء. من جهتها، نفت الجزائر هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الطائرة اخترقت مجالها الجوي، و قدمت مالي شكوى أمام محكمة العدل الدولية، في خطوة وصفها مسؤولون جزائريون بأنها “وقحة”. و تعيش مالي على وقع اضطرابات أمنية منذ عام 2012، حيث أصبحت أجزاء واسعة من البلاد عرضة لهجمات جماعات جهادية و عصابات إجرامية، مما يعقد جهود الحكومة في تأمين أراضيها و تعزيز الاستقرار.

