حمد الله البوعزاوي
أكدت مصادر مطلعة، من الشرطة المحلية الإسبانية في مقاطعة أليكانتي، أن الجنرال الجزائري عبد القادر حداد، المعروف بـ”ناصر الجن” وصل بين 18 و 19 شتنبر الجاري إلى الأراضي الإسبانية. و كشف موقع “إل كونفيدينثيال” الإسباني، أن الجن الذي يعتبر أحد أقوى العسكريين في الجزائر، وصل على متن قارب سريع فجر أحد اليومين 18 أو 19 شتنبر الجاري إلى إسبانيا، هربا من بلاده. و قال المصدر نفسه في تقريره،” إن وجهة الجنرال عبد القادر حداد كانت هي ساحل كوستا بلانكا في أليكانتي، كما أن حداد شغل على مدى عام منصب مدير عام الأمن الداخلي، أقوى أجهزة الاستخبارات في الجزائر، قبل أن يتم عزله شهر ماي الماضي لأسباب غير معلنة و ينقل إلى سجنين عسكريين، في البليدة ثم بشار”. و يضيف المصدر، ” جرى وضع الجن تحت الإقامة الجبرية في فيلا بحي دلي إبراهيم الراقي في الجزائر العاصمة، تمهيدا لمحاكمته، دون الكشف عن التهم الموجهة إليه”.
و أردف المصدر، ما إن تمكن الجنرال الجزائري من الهرب، اتجه إلى أليكانتي، خاصة بعدما علم أنه سيقتل قبل المثول أمام القاضي، و أن مقتله سيقدم على أنه انتحار. و أبرز المصدر، على أن حداد يعرف إسبانيا جيدا، حيث يمتلك عقارات فيها، و سبق له أن لجأ إلى أليكانتي في نهاية العقد الماضي لتجنب التطهير الذي قام به رئيس أركان الجيش وقتها أحمد قايد صالح، بعد الإطاحة بالجنرال محمد مديان في 2015. و نبه المصدر إلى أن إسبانيا تعد الملاذ المفضل لعدد كبير من العسكريين و السياسيين الجزائريين لشراء العقارات و اللجوء عند الحاجة، مذكرة بأنه سبق للجنرال خالد نزار الذي سبق له أن شغل منصب رئيس أركان الجيش ثم وزير الدفاع، أن استقر في برشلونة سنة 2019، ثم يسجن في بلاده، ليعود مرة أخرى قبل وفاته في دجنبر 2023. و ذكر المصدر، أن الصحفي الجزائري فريد عليلات، رجح أن سبب إقالة حداد يعود إلى إطلاقه لتحقيقات حول الفساد و التلاعب تضمنت أشخاصا مقربين من رئيس الدولة و متعاونين معه، و هو ما اعتبر تهديدا لمصالح و أدوار النخبة القوية في الجزائر. و كانت عملية فرار الجن قد خلفت جدلاً واسعا في أوساط السلطات العليا بالجزائر، و دفعت المؤسسات الأمنية و العسكرية إلى إعلان حالة استنفار غير مسبوقة، من أجل البحث عنه، خصوصا بعد ورود أنباء من قبل بعض الجهات، تفيد بأن المعني ما يزال داخل البلاد ينتظر فرصة للهروب.

