جميلة البزيوي
استأنفت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، محاكمة محمد مبديع الوزير الأسبق المعتقل منذ أبريل 2023، بتهم ثقيلة منها اختلاس المال العام و الارتشاء. و خلال جلسة اليوم الخميس استمعت المحكمة و لأول مرة لمحمد مبديع، الذي حضر إلى المحاكمة و هو في حالة اعتقال، و بمؤازة دفاعه و الطرف المدني ممثلا في المنظمة المغربية لحماية المال العام. و خلال الاستماع إلى مبدع ذكره رئيس الجلسة بالاتهام، ” أنت متابع بتهمة اختلاس المال العام و الارتشاء و التزوير”، تم أشار القاضي إلى تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، و تقرير للمجلس الجهوي للحسابات و شكاية المنظمة المغربية لحماية المال العام. و بدأ القاضي بمواجهة مبديع بما رصده تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية من اختلالات في عدد من الصفقات في بلدية الفقيه بنصالح، و هو التقرير الذي أنجز خلال بداية 2018 و خاصة رصده اختلالات تتعلق بأداء آثمنة أشغال لم يتم إنجازها على أرض الواقع منها مبلغ 500 مليون سنتيم، و هي تهمة رفضها مبدع متهما تقرير الداخلية بـ “الكذب و التزوير”.
و اعتبر المتهم أن الأشغال أنجزت في أرض الواقع، و أن مكتب دراسات أعد تقريرا يفيد بإنجاز الأشغال، كما طالب المحكمة بالموافقة على تعيين خبير للإطلاع على حقيقة إنجاز الأشغال في المدينة، معبرا عن استعداده لأداء مصاريف الخبير. كما نفى مبديع علمه بعملية المناولة رغم أن أحد موظفي الجماعة وقع وثيقة تشير إلى التعامل مع شركة تسمى ” نسيم للاستثمار ” في إطار المناولة مع الشركة التي فازت بالصفقة، و هو ما نفى مبديع علمه به، قائلا: ” كيف يمكنني أن أعرف أن الشركة التي نالت الصفقة تعاملت مع شركات أخرى في إطار المناولة”. و ركز مبديع على مهاجمة تقرير مفتشية الداخلية معتبرا أن فيه تناقضات و تزويرا بل قال إنه تضمن في بعض فصوله ملفات لا تتعلق بمدينة الفقيه بنصالح إنما بمدينة فاس.

