ماكرون يدخل التاريخ من بوابة الدّولة الفلسطينيّة مثيراً غضباً يهودياً

127

- Advertisement -

جميلة البزيوي

من المتوقع أن يخاطب ولي العهد السعودي المؤتمر عبر الفيديو و أيضاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي منعت الولايات المتحدة إعطائه تأشيرة دخول إلى نيويورك. يدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح غد الاثنين تاريخ فرنسا كأول رئيس يعترف بالدولة الفلسطينية، مصطحباً معه تسع دول هي أستراليا، بلجيكا، كندا، المملكة المتحدة، البرتغال، لوكسمبورغ، مالطا و سان مارينو. بريطانيا و فرنسا عضوان دائمان في مجلس الأمن و في مجموعة السبع الصناعية و ست من هذه الدول أعضاء في الناتو.

الاعتراف بفلسطين جاء متأخراً بعد الحرب الإسرائيلية الوحشية على غزة  المستمرة منذ سنتين، لكن “أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً”. و كان ماكرون قد أكد قبل حرب غزة، في لقاء خاص  للصحافة أنه سيعترف بالدولة الفلسطينية قبل نهاية عهده. و شرح ماكرون في عدد من مقابلاته أنه خلال زيارته السعودية في كانون ديسمبر الماضي، اتفق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على تنظيم مؤتمر من أجل حل الدولتين و ترؤسه. و قال مسوؤل في القصر الرئاسي الفرنسي عشية المؤتمر: “إنها المرة الأولى منذ وقت طويل يجري فيها نقاش حول هذا الموضوع بالذات في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى الرؤساء”.

و تأتي هذه الدورة للجمعية العامة بعد اعتماد إعلان نيويورك من 142 دولة. و أوضح المسؤول الرئاسي أن هدف المؤتمر هو إقرار بنود المرجعية لخطة سلام على أن “يتم تفصيلها في كل الخطوات التي سنقوم بها خلال الأيام الثلاثة المقبلة في نيويورك بالتسلسل الذي وضع في إعلان نيويورك الذي يبدأ من تحرير الرهائن و وقف إطلاق النار مروراً بتثبيت الاستقرار و تأمين أراضي غزة، وصولاً إلى إعادة إعمارها و إعادة انتشار السلطة الفلسطينية فيها. هدفنا الأساسي هو التوصل إلى سلام عادل و دائم في الشرق الأوسط، و هو اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، و قد تم الاتفاق على هذه المبادرة مع السعودية شريكاً أساسياً في تحقيق السلام في الشرق الأوسط خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس ماكرون للرياض في كانون الأول الماضي، و منذ ذلك الوقت حرصنا على الحصول من شركائنا العرب و المسلمين، و لا سيما في نيويورك”.

تجدر الإشارة إلى أن المبادرة الفرنسية، و لو أنها لن توقف القتل و التدمير و التجويع في غزة، لكنها على الأقل تعطي آفاقاً لحل سياسي قد يأتي يوماً يعيد للشعب الفلسطيني، الذي لا تمكن إبادته، برغم كل ما ترتكبه إسرائيل، بعضاً من حقوقه. لقد كانت فرنسا منذ شارل ديغول مع حل شامل و عادل للقضية الفلسطينية، و كانت دائماً، و خصوصاً في عهد الرئيس جاك شيراك، تسعى للدفاع عن حقوق الفلسطينيين. و يجذر التذكير هنا بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جاء للعلاج في فرنسا في مرضه الأخير (أو تسمّمه) و مات في فرنسا و نقل منها في موكب وداعي كرئيس دولة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com