جنة بوعمري
نددت صحيفة هآرتس -في افتتاحيتها لأول أمس الأربعاء، بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية، نيته تحويل إسرائيل إلى “مدينة إسبرطة”، و قالت إن نتنياهو “الفاشل” سيزج بإسرائيل في الهاوية و حروب لا نهاية لها. و نقلت هآرتس عن تقرير للجزيرة إقرار نتنياهو أمام مؤتمر للشؤون المالية في القدس، بأن إسرائيل قد تواجه قريبا عزلة خانقة، قائلا: “سنحتاج إلى أن نكون اقتصادا ذا سمات أوتاركية (أي اقتصاد مغلق يعتمد على الذات في مواجهة عزلة عن الأسواق العالمية). و أضاف: “من الممكن أن نجد أنفسنا في وضع تُحاصر فيه صناعات السلاح لدينا”، معلنا عزمه تحويل إسرائيل إلى دولة عسكرية محصنة على غرار مدينة إسبرطة اليونانية. و وصفت الافتتاحية الخطاب بأنه خطاب رجل “مطارد و مهزوم”، و أكدت أن مطلب نتنياهو واضح، و هو السيطرة التامة و الكلية على الحكم دون أي عوائق بيروقراطية أو حدود قانونية أو عقبات سياسية، فوفق رؤيته، رئيس الوزراء وحده من يملك القرار في كل شيء، و لا أحد يمكنه إيقافه.
و لفتت هآرتس إلى أهمية استيعاب المغزى الحقيقي وراء كلمات رئيس الوزراء، فهو يحاول تخويف الإسرائيليين و إقناعهم بأنه لا يمكنهم إلا الاعتماد على أنفسهم أو عليه. و لتحقيق ذلك، صوّر نتنياهو في خطابه دول الغرب على أنها أعداء لإسرائيل، مدعيا أن موجات من المهاجرين المسلمين غزتهم، و أن قطر و الصين اخترقتا معاقلهم عبر حملات مؤدلجة و ممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعي. و نفت هآرتس هذه الفرضية بتهكم، قائلة إنه لا يوجد أي صلة بين خطاب نتنياهو “المهووس” و الواقع، و إن الدول الأوروبية لم تنقلب ضد إسرائيل إلا بسبب سياسات حكومته المتهورة. و خلصت الافتتاحية إلى ضرورة إيقاف حملة الدمار التي يشنها نتنياهو في غزة، و إتاحة الفرصة للشعب للتعبير عن رأيه عبر إجراء انتخابات عامة مبكرة.

