الفيلم المغربي”حب في الداخلة” يحقق إنجازا دوليا في كوت ديفوار

249

- Advertisement -

شيماء علي

تواصل السينما المغربية حصد النجاحات على الساحة الدولية، فقد فاز الفيلم الطويل “حب في الداخلة”، للمخرج خالد إبراهيمي، بالجائزة الكبرى “سيزانغ دور”، أرفع تتويج في مهرجان ” فاكا” كوت ديفوار، في اعتراف جديد بمكانة السينما الوطنية كأحد أبرز الأصوات الإبداعية في القارة الإفريقية. الفيلم، كُتب سيناريوه بقلم الروائي و السيناريست عبد الإله حمدوشي، و تولت إدارة إنتاجه زين الدين شرف الدين. و قد جمع العمل نخبة من الفنانين و التقنيين المغاربة، في تجربة تعكس الحرفية العالية التي بات يتميز بها قطاع السينما بالمغرب. يحكي الفيلم، قصة حب تنشأ بين شابين من عالمين مختلفين في مدينة الداخلة، حيث تتحول المدينة إلى بطل ثالث في الحكاية، بجمال شواطئها و تنوعها الثقافي. و يوظف المخرج خالد إبراهيمي فضاءات الداخلة كخلفية شاعرية تعكس الصراع الداخلي للشخصيات بين التقاليد و الانفتاح على العالم، مما يمنح القصة عمقًا إنسانيًا إضافيًا.

كما يتميز الفيلم بإيقاعه البصري الهادئ و صوره البانورامية التي تنقل روح الداخلة إلى الشاشة الكبرى. و قد أشاد النقاد في كوت ديفوار بالقدرة على الجمع بين الحكاية المحلية و البعد الإنساني الكوني، ما جعل الفيلم قريبًا من وجدان الجمهور الإفريقي و نال إعجاب لجنة التحكيم التي منحته الجائزة الكبرى “سيزانغ دور”. هذا التتويج لا يكرّم فيلمًا واحدًا فحسب، بل يكرّس مسارًا متناميًا للسينما المغربية التي تثبت حضورها القوي في المهرجانات الإفريقية و الدولية. لجنة التحكيم أشادت بقدرة الفيلم على تقديم قصة حب إنسانية عابرة للحدود، بنكهة مغربية أصيلة، تجعل المشاهد يعيش تجربة وجدانية صادقة. يشكل هذا الإنجاز خطوة جديدة في مسار تطور السينما المغربية و انفتاحها على القارة الإفريقية و العالم، و يؤكد أن المغرب أصبح فاعلاً رئيسياً في المشهد السينمائي الإقليمي، قادرًا على ملامسة وجدان الجمهور و نيل إعجاب النقاد أينما كان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com