جميلة البزيوي
اقترحت الأحزاب السياسية المغربية جعل بطاقة التعريف الوطنية الوسيلة الوحيدة للتصويت، معتبرة أن هذا الإجراء سيوسع مشاركة المواطنين، لا سيما الشباب و النساء، في الاستحقاقات المقبلة. و ترى هذه الأحزاب أن استمرار نظام التسجيل في اللوائح الانتخابية يحرم ملايين المغاربة من ممارسة حقهم الدستوري، و يساهم في ارتفاع نسب العزوف عن المشاركة. و خلال تقديم مذكرته الانتخابية، أشار الحزب الاشتراكي الموحد اليوم الاثنين إلى أن أكثر من ثمانية ملايين مغربي يجدون أنفسهم مستبعدين مسبقًا لعدم تسجيلهم في اللوائح، رغم امتلاكهم بطاقة التعريف الوطنية. كما انتقد ما وصفه بالاختلالات البنيوية في اللوائح، مثل تكرار الأسماء و وجود أشخاص متوفين، مؤكداً أن الاعتماد على البطاقة الوطنية وحدها هو الطريق لتوسيع قاعدة المشاركة.
و في سياق متصل، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى اعتماد التسجيل التلقائي لكل حامل للبطاقة الوطنية، مع رقمنة اللوائح و تبسيط إجراءات الطعن، معتبرة أن ذلك يضمن حق التصويت للجميع و يحد من العراقيل الإدارية التي تقلل من فاعلية العملية الديمقراطية. كما شددت على ضرورة فرض عقوبات صارمة على كل من يعرقل أو يتلاعب بحقوق الناخبين. من جانبه، دعا حزب التقدم و الاشتراكية إلى مراجعة شاملة للآلية الحالية، عبر إلغاء بطاقة الناخب و الاكتفاء بالبطاقة الوطنية الإلكترونية كوثيقة وحيدة للتصويت. و اعتبر الحزب أن هذا الخيار سيعزز الشفافية و المصداقية، و يضع جميع المواطنين على قدم المساواة في الوصول إلى صناديق الاقتراع. و قدّم حزب العدالة و التنمية مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى تحسين الجوانب التقنية و التنظيمية للعملية الانتخابية. من أبرز هذه المقترحات اعتماد البطاقة الوطنية الأصلية كوثيقة وحيدة للتصويت، و ضمان معايير واضحة و شفافة في تعيين رؤساء و أعضاء مكاتب التصويت، بالإضافة إلى تمكين ممثلي الأحزاب من الاطلاع على المحاضر فور انتهاء عملية الفرز.

