إلغاء زيارة المفوضين التجاريين الأميركيين إلى نيودلهي

138

- Advertisement -

زهرة المغرب

قالت وكالة رويترز الأسبوع الماضي إن الزيارة التي كانت مقررة للمفوضين التجاريين الأميركيين إلى نيودلهي في الفترة من 25 إلى 29 غشت قد أُلغيت، ما يعني تأخير المحادثات بشأن اتفاقية تجارية مقترحة، و ينذر بتبديد الآمال في تخفيف الرسوم الجمركية الأميركية المضاعفة المفروضة على السلع الهندية اعتبارا من اليوم الخميس. و قالت مصادر الوكالة إنه من المرجح الآن تأجيل الجولة الحالية من المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الثنائية المقترحة إلى موعد آخر لم يُحدد بعد، و ذلك بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على السلع الهندية، مشيرة إلى استمرار تزايد واردات نيودلهي من النفط الروسي، في خطوة أدت إلى تصعيد حاد في التوترات بين البلدين. و ستؤدي الرسوم الجديدة المفروضة على البضائع الهندية، و التي يفترض أن تدخل حيز التنفيذ 27 غشت، إلى رفع الرسوم الجمركية على بعض الصادرات الهندية لما يصل إلى 50 في المائة، لتكون من بين أعلى الرسوم المفروضة على أي شريك تجاري للولايات المتحدة.

و بدأت الأزمة الاقتصادية بين الولايات المتحدة و الهند عندما أعلن ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات الهندية. و جاء الإعلان الأول في أوائل غشت 2025 بفرض تعريفات تعويضية بنسبة 25في المائة على السلع الهندية، بحجة إجبار الهند على خفض العوائق أمام صادرات الولايات المتحدة. و لم تمضِ فترة قصيرة حتى أعلنت الإدارة الأميركية عن ضربة جديدة، في صورة عقوبات تجارية، ردا على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي، رافعة التعريفات إلى حد وصل إلى 50 في المائة على بعض السلع، و هو ما يتجاوز بوضوح النسبة المفروضة على المشتريات الأميركية من أغلب الدول الآسيوية الأخرى. و اعتُبرت الرسوم المفروضة على الهند من أقسى الإجراءات الأميركية التي يتم فرضها على دولة شريكة منذ عقود. و لم تنطلق الحرب الاقتصادية بين البلدين من فراغ، إذ يرى كثير من المحللين أنها كانت جزءا من صورة أكبر تشمل صراعا دوليا على نفوذ واسع و أبعاد جيوسياسية عميقة.

و في محاولة منها للضغط على موسكو بوسائل اقتصادية، وجهت الولايات المتحدة سهامها نحو الهند، التي لعبت دورا فاعلا في توازن الأسواق العالمية عبر زيادة مشترياتها من النفط الروسي بأسعار منخفضة، بعد أن ارتفعت حصة روسيا من واردات الطاقة الهندية إلى نحو 42 في المائة، مقارنة بأقل من 1 في المائة قبل الحرب الأوكرانية. و استغل ترامب هذا التغيير لتوجيه ضربة مزدوجة، من خلال تصعيد ضغطه الاقتصادي المباشر، و تحقيق تصفية سياسية عبر فرض تعريفات قاسية. و تشير الزيارة المرتقبة لوزير خارجية الصين إلى نيودلهي، كما استئناف العلاقات الدبلوماسية و التجارية مع بكين، إلى محاولة الهند تأمين شبكة من المصالح الاقتصادية المتوازنة في مواجهة الضغوط الأميركية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com