جميلة البزيوي
قررت السلطات اليابانية، طرد ممثلي جبهة “البوليساريو” من الأراضي اليابانية، كما تم منعهم من القيام بأي نشاط سياسي خارج نطاق مشاركتهم ضمن وفد الاتحاد الإفريقي في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد9). و جاء هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات اليابانية ضد وفد “البوليساريو”، شملت عدم توجيه دعوة رسمية لهم، و حرمانهم من شارات الاعتماد، و منعهم من التحدث أو المشاركة في أي جلسة من الجلسات، إلى جانب فرض رقابة أمنية مشددة على تحركاتهم. و كان من المقرر أن يعقد وفد “البوليساريو” مؤتمرا صحفيا في نادي الصحافة بطوكيو، إلا أن الفعالية ألغيت في اللحظة الأخيرة، حيث أعلن أن الإلغاء جاء “لأسباب خاصة تتعلق بأعضاء الوفد”.
و أكدت مصادر من داخل اللجنة المنظمة أن السلطات اليابانية هي من منعت عقد المؤتمر، و أبلغت المعنيين بضرورة مغادرة البلاد، و ذلك قبل 3 أيام من موعد مغادرتهم المقرر سلفا. و تجدر الإشارة إلى أن مشاركة “البوليساريو” في “تيكاد9” تمت بشكل استثنائي ضمن وفد الاتحاد الإفريقي، و وفق شروط دقيقة تقتصر على حضور المؤتمر الخاص بالتنمية في إفريقيا فقط. لكن الوفد تجاوز هذه الشروط، من خلال محاولاته تنظيم أجندة سياسية موازية تضمنت لقاءات مع برلمانيين، و صحفيين، و منظمات غير حكومية، في خرق واضح للبروتوكول المتفق عليه. هذا التجاوز دفع السلطات اليابانية إلى اتخاذ موقف صارم، حيث رفضت أي محاولة لاستغلال الحدث الدولي لأغراض دعائية، و أكدت على ضرورة احترام سيادتها و شروط استضافتها، لتأمر في النهاية بمغادرة وفد “البوليساريو” للأراضي اليابانية.

