جميلة البزيوي
أقدمت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية لانتخابات الكونغرس عن الدائرة 31 في ولاية تكساس، على عمل مستفز أثار موجة واسعة من الغضب، بعدما ظهرت في مقطع فيديو و هي تحرق نسخة من القرآن الكريم باستخدام بندقية لهب، مرددة عبارات عنصرية من قبيل: “سأنهي الإسلام في تكساس، يا رب ساعدني”، مدعية أن المسلمين يرتكبون جرائم اغتصاب و قتل للسيطرة على الدول المسيحية. و دعت غوميز أنصارها لدعمها في الانتخابات، قائلة: “ساعدوني لأصل إلى الكونغرس حتى لا تضطروا لمواجهة حجارة المسلمين”، و هو التصريح الذي تزامن مع تصعيد واضح لخطاب الكراهية و عدم التسامح الديني، قبل أشهر من الانتخابات الأمريكية المقبلة.
و يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها غوميز الجدل، فقد سبق لها أن أطلقت النار على دمية تمثل مهاجراً خلال عرض نظّمته بنيويورك في دجنبر 2024، مطالبة حينها بشنق المهاجرين المتورطين في جرائم عنف، قبل أن يتم حذف الفيديو و حظر حسابها على إنستغرام. و تعود أصول غوميز إلى كولومبيا، حيث وُلدت بمدينة ميديلين سنة 1999، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة عام 2009، و قد دخلت عالم السياسة عام 2024 بترشحها لمنصب سكرتير ولاية ميزوري، لكنها لم تحظَ بشعبية واسعة، إذ حصلت فقط على 7.4 في المائة من أصوات الجمهوريين بالانتخابات التمهيدية. و مع ذلك، واصلت إثارة الجدل بتصريحاتها العدائية و استعراضاتها المتطرفة التي لا تزال تثير استنكارًا واسعًا داخل و خارج الولايات المتحدة.

