جميلة البزيوي
شهدت كلية العلوم القانونية و السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة جدلا واسعا خلال الأشهر الأخيرة، بعد قرار إعفاء منسقة أحد الماسترات من مهامها البيداغوجية. و رغم محاولتها الطعن في القرار، اعتبر الإجراء عادي و يدخل ضمن صلاحيات العميد، الذي يملك حق التعيين و الإعفاء في مثل هذه المناصب، في حين تبقى صلاحيات رئيس الجامعة أو الوزير الوصي بعيدة عن هذه التفاصيل التنظيمية. و حسب مصادر من داخل الكلية، أن امتحانات الماستر مرت في أجواء طبيعية و سلسة، سواء بشهادة الطلبة أو الأساتذة، حيث استعانت الكلية بمفوض قضائي لمعاينة سير الامتحانات و توثيقها، ما اعتُبر ردا عمليا على أي مزاعم بوجود اختلالات، خصوصا أن الشهادات كلها جاءت مطابقة لما أثبته المفوض القضائي. و بعد إعفاء الاستاذة، لجأت المعنية إلى تقديم شكايات تتحدث فيها عن تعرضها للاعتداء من بعض الأساتذة، لكن التحقيقات لم تؤكد أي من هذه الادعاءات، و هو ما اعتبرته مصادر جامعية مجرد محاولة لتصفية حسابات شخصية لا علاقة لها بمصلحة الكلية.
و شددت المصادر على أن الطاقم البيداغوجي للماستر يحظى بتقدير الطلبة و الأساتذة، لما يتميز به من جدية و انضباط، كما نوهت بالعمل الذي يقوم به عميد الكلية للحفاظ على صورة المؤسسة و الالتزام بالقوانين، مؤكدة أن مثل هذه الادعاءات لا تعدو أن تكون محاولات للتشويش على منجزات ملموسة. أما بخصوص محاولات ربط إعفاء المنسقة السابقة بقرار إعفاء رئيس الجامعة محمد العربي كركب، فقد نفت المصادر أي علاقة بين الملفين، موضحة أن القرارات البيداغوجية شأن داخلي يخص الكلية، بينما إعفاء الرئيس جاء في سياق آخر مختلف تماما. كما أشارت إلى أن رئيس الجامعة سبق أن دعا الأستاذة للحضور أكثر من مرة دون أن تستجيب، ما يكشف حقيقة ما يُروَّج من خلط بين القضيتين.

