جميلة البزيوي
تواصل جرافات إسرائيلية لليوم الثاني على التوالي أعمال تجريف واسعة و اقتلاع آلاف من أشجار الزيتون في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية. و قال أمين أبو عليا، رئيس مجلس محلي قرية المغير: “أعمال التجريف و التخريب بدأت منذ أمس بعد ادعاء كاذب لأحد المستوطنين أنه تعرض للهجوم”. و أضاف في اتصال هاتفي مع وكالة “رويترز”: “ما يجري في المغير من أعمال تجريف واسعة و اقتلاع أشجار الزيتون، العديد منها مزروع قبل الاحتلال نفسه هو خطة مبيتة سبقها تحريض كبير على القرية من قبل المستوطنين و على رأسهم وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير”. و شاهد مراسل “رويترز” اليوم العديد من الجرافات و الآليات الضخمة و هي تدمر أشجار الزيتون مع وجود مستوطنين يقومون بتقطيع عدد من الأشجار و تحميل أخشابها وسط انتشار أفراد من الجيش الإسرائيلي.
و قال الجيش الإسرائيلي في بيان له أمس الخميس إن إسرائيلياً تعرض لإطلاق نار، مضيفاً أنه أعقب ذلك “مواجهة عنيفة” بين المهاجم المزعوم و “المواطنين”. و أضاف: “أصيب إسرائيلي بجروح طفيفة خلال الحادث، و نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، حاصر جنود جيش الدفاع الإسرائيلي قرية المغير و مناطق أخرى”، مضيفاً أنه “يجري حالياً عمليات بحث” عن المهاجم. و قال أبو عليا إن الجيش الإسرائيلي يفرض حصاراً شاملاً على القرية “و يداهم المنازل و يقوم بالاعتداء على السكان”. و أضاف: “ما يجري في المغير مؤشر على مرحلة خطيرة بدأها الجيش و المستوطنون بطرد التجمعات البدوية و المزارعين و تفريغ منطقة الأغوار من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها من كل ساكنيها و استبدالها بالبؤر الاستيطانية الرعوية التي أقيمت”. و ذكر أبو عليا أن قرية المغير “تقع في قلب المخطط الاستيطاني الإسرائيلي و الهدف من كل ما يحدث تهجير أهالي قرية المغير”. و تعرضت المغير في الأشهر الماضية لهجوم من قبل مستوطنين قتل فيه أحد سكان القرية و أحرقت فيه العديد من السيارات.

