جميلة البزيوي
قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الاثنين، تأجيل أولى جلسات محاكمة متهم ينحدر من دولة إفريقيا الوسطى إلى غاية 11 شتنبر المقبل، و ذلك لتمكين المحكمة من تعيين مترجم محلف يرافقه أثناء الاستماع إلى أقواله. و يواجه المتهم تهماً ثقيلة تتعلق بالانتماء إلى شبكة إجرامية متخصصة في تزوير دبلومات لمؤسسات وطنية و أجنبية و وثائق إدارية مختلفة، و هي الشبكة التي تم تفكيكها في وقت سابق بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني. التحقيقات كشفت أن المتهم، أسس شركات وهمية لا تمارس أي نشاط تجاري فعلي، بهدف تسهيل تسوية الوضعية القانونية لأجانب من دول إفريقيا جنوب الصحراء، سواء المقيمين بطريقة شرعية أو غير شرعية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 3000 درهم. هذه الشركات كانت تُستغل لإصدار شواهد عمل و أجرة صورية لفائدة المستفيدين، من أجل تمكينهم من الحصول على بطائق الإقامة بالمغرب أو متابعة الدراسة، كما شارك المتهم إلى جانب شريك له يقيم بإسبانيا في تزوير أختام و شهادات جامعية رسمية لاستعمالها في الحصول على وثائق الإقامة أو للمشاركة في مباريات التوظيف.
كما أظهرت الأبحاث أن الشبكة تضم عناصر من جنسيات كاميرونية و تشادية، إلى جانب متورط رئيسي آخر يدعى “عمر.ح.د” قام بإنشاء شركات وهمية لاستصدار وثائق مزورة، من بينها عقود كراء و شواهد عمل، لفائدة أجانب لا يزاولون أي نشاط مهني حقيقي. و كانت هذه الوثائق تُباع مقابل مبالغ مالية محددة، لاستعمالها في الحصول على بطائق الإقامة أو التسجيل، ما يؤكد حجم النشاط الإجرامي المنظم الذي تورط فيه المتهمون.

