جميلة البزيوي
وضع عدد من تجار سوق الجملة للحبوب والقطاني بمدينة الدار البيضاء، أيديهم على قلوبهم، بعدما علموا أن السلطات تعتزم هدم جزء من الفضاء المخصص لبيع مجموعة من المواد الغذائية كالقطاني والشعير. وحسب مصادر مقربة، فإن السلطات قررت هدم جزء مهم من سوق الجملة للحبوب والقطاني من أجل تشييد الخط السككي الجديد الخاص بقطار فائق السرعة “تي جي في” الرابط بين القنيطرة ومراكش. و رحب المتحدثون باسم تجار السوق بهذا القرار الرامي إلى إخلاء جزء من سوق الحبوب والقطاني، مطالبين في الآن ذاته بصون حقوق المتضررين، وإعادة بناء المحلات التي سيشملها قرار الهدم. وفي السياق ذاته، بلغ عدد المحلات السكنية المشمولة بقرار نزع الملكية لإنجاز الخط السككي للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة و مراكش، 133 محلاً، تقع بمقاطعة مرس السلطان التابعة لعمالة الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء.
وتتوزع هذه المحلات على أربع أزقة رئيسية، هي: سيدي أحمد بلخياط، مولاي رشيد، عبد الله الفاسي، وابن جرير، ويبلغ عددها الإجمالي 127 منزلا، بمساحة لا تتجاوز 60 مترا مربعا لكل واحد منها، 28 منها مملوكة للجماعة في إطار ما يعرف بـ”الزينة”. أما الـ14 منزلا المتبقية، وفق المصدر ذاته، فتقع بحي البلدية، حيث توجد أيضا 10 محلات تجارية بمساحات متفاوتة، يشملها بدورها قرار نزع الملكية، وتشغل أنشطة ومهنا مختلفة. ويحق لأصحاب هذه الأنشطة الاستفادة من تعويضات إدارية وتجارية، شريطة الإدلاء بما يثبت مزاولتهم القانونية للنشاط التجاري.. و بلغ عدد الأسر المعنية بالقرار نحو 380 أسرة، إلى جانب 10 تجار، وتم تحديد التعويض على النحو التالي: 5 آلاف درهم للمتر المربع من البقعة الأرضية، سواء كانت في ملكية الخواص أو الجماعة، وألفا درهم للمتر المربع للبناء، وتعويض المكترين الذين تجاوزت مدة كراءهم خمس سنوات بـألفي درهم للمتر المربع. و يصل تعويض مالك منزل بمساحة 60 مترا مربعا إلى أكثر من 660 ألف درهم، فيما يحصل المكترون على نصف هذا المبلغ. في المقابل، سيؤدي المكتب الوطني للسكك الحديدية لجماعة الدار البيضاء مبلغ 8.4 ملايين درهم كتعويض عن المحلات الـ28 الجماعية.

1 pièce jointe
