جميلة البزيوي
أسدلت الغرفة الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الرباط، الستار عن واحدة من أخطر قضايا الفساد القضائي في المغرب، بعد النطق بالأحكام في ملف ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”بيع الأحكام” بمحكمة الاستئناف بتطوان، وهي القضية التي تورط فيها ستة عشر شخصا من بينهم قضاة ومحامون وموثقون ورجال أعمال. الأحكام جاءت متفاوتة وصادمة في الآن نفسه، إذ تم الحكم على القاضي المتهم الرئيسي بثلاث سنوات حبسا نافذا، فيما نال زميله سنة حبسا نافذا وأخرى موقوفة التنفيذ، كما تمت إدانة عدد من المحامين التابعين لهيئة تطوان بعقوبات وصلت إلى سنتين حبسا نافذا، بينما نال البعض منهم البراءة أو حكما موقوف التنفيذ، وكان لافتا الحكم بسنة نافذة على رجل أعمال يلقب بـ”صاحب اللمبورغيني”.
و حسب الوقائع، أن القضية تفجّرت بشكل غير متوقع حين أقدمت زوجة قاضٍ معروف، يشغل منصب رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف، على فضح ممارسات مشبوهة تتعلق بتلقي مبالغ مالية مقابل التأثير على مجرى ملفات قضائية، وهو ما دفع النيابة العامة المختصة إلى إعطاء تعليمات عاجلة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق موسّع انتهى إلى تفكيك شبكة متشعبة الأطراف.

